بحث هذه المدونة

الاثنين، 30 مايو 2011

فزاعة الحكومة وإرث الشعب

بدأت الثورة وخاف الكثيرون من المشاركة فيها أو خافوا الإعلان عن مشاركتهم وبدأت حكومتنا البائدة بالتخويف والإمساك بالفزاعة ممن يعتصمون فى الميادين ( عملاء - خونة - جهات اجنبية - أجندات خاصة ) وانتهت الأيام الأولى فى ( الجزء الأول من الثورة ) ووضح جلياً أن ذلك النظام البائد ترك لنا إرثاً عظيماً من مخلفات حكمه من هموم ومشاكل سياسية واقتصادية وقضايا تحتاج الى اعادة النظر فيها من جديد كقضايا الأمن القومى التى تخص مصر ولكن الغريب جدا أن يترك لنا إرثاً نستنكره عليه فنتبع خطاه كما لو كان يديرنا من مكان مظلم أو ممسكاً بنا كدمى لا قيمة لها ولا إرادة سوى إرادة محركها ، نعم كنا الدمى حين أمسكنا جميعاً بالفزّاعات وتوين بعضنا البعض واليكم السيناريو البسيط :
قبل الاستفتاء :
* الاخوان المسلمون سيسيطرون على مصر ، ثم أعلنت الجماعة على أنهم لن يكون لهم مرشح فى الانتخابات القادمة لرئاسة الجمهورية وأنهم سينافسون على 35% فقط من مقاعد مجلس الشعب ولتحقيق ذلك المرشحين سينافسون على نصف المقاعد للوصول لهدفهم - ومن ثم بدأ الرأى العام يهدأ رويداً رويداً فيما يخص الاخوان .

* وقت الاستفتاء والفزاعة الأكبر العلمانيون يريدون حرق مصر وتحويلها إلى دولة سافرة ، الكنيسة تريد إلغاء المادة الثانية من الدستور ، المثقفون هم وحدهم العلمون بالغيب ومستقبل مصر .
* بعد الاستفتاء : السلفيون يريدون إقامة الحدود وتطبيق الشريعة فزاعة أمسك بها الإعلام طيلة أيام .
*أتى الدور الآن على الاخوان ثانية ونظل فى فلك الدائرة نفسها ونعاود من جديد ولكن علينا أن ننتبه لفصيل آخر دائما ما يغيب عن أعيننا ولا يدخل معنا فى تلك المهاترات ولا يمسك بالفزاعات ( علناً على الأقل ) ولا يظهر فى الصورة مطلقاً ولكن ينساب من بين أرجلنا كما الماء فى ليل يوم قارص البرودى - ألا وهو الفاسدون ومن أذلوا مصر طيلة عقود لم نتناساهم حين المخاطر ونتذكرهم حين يطالب أحد المعتوهين - كيحيى الجمل - بالحوار معهم ، لم نجلس من الأصل مع من أهانوا شعباً بأسرة ونسمى ذلك وفاق وطنى - ذلك ليس إلا خيانة وطنية .
شىء مهم ووحيد ، لم نعترض على خطوات خطيناها جميعاً سوياً ، ونعيد كتابة سطور فى تاريخنا كتبناها بأخطائها وصوبناها سوياً ، لم ننقلب على أنفسنا ونريد الدخول فى نفق مظلم لا نعلم آخره - وهنا لست ممسكاً بالفزاعات كما الآخرون - ولكنه تنبيه وملاحظة لواقع نعيشه .
الشعيب يريد موت الفزاعات .

الثلاثاء، 24 مايو 2011

لم الكل يساوم على ترابها


كلنا فانون ، لن نخلد فى الأرض ، هكذا قالها رجب طيب اردوجان رئيس الوزراء التركى للمخلوع حسنى اللامبارك ، ترى هل كل أولئك الساسة الذين اعتلوا موجة الثورة ويركضون فى سباق طويل من أجل الوصول لمنصب عقيم حسابه يوم الدين عظيم ، لم يغتالون أحلامنا والتى دفعنا مهرها فى دماء أكثر من ثمانمائة شهيد ، بالله هل لمثل هؤلاء ما يقدمونه لوطن ينزف ، لم يظنون  أن خدمة الوطن فقط تتمثل فى الجلوس والتربع على عرشها ؟ هل من يحرث تراب وطنه حريصاً على اكتفائها فى غذائها ورفع عنقها حين تتحدث أواسط دول العالم - هل مثل ذلك غير حريص على وطنه وغير وطنى ولا يخدم وطنه ؟؟
أكثر ما يؤلمنى هو حديث أولئك الساسة الطامعون فى عرشها ، خاصة حين يرسمون لنا أحلاماً وردية وهم فى الأصل يساومون على ترابها ..
فتراهم كثيراً ما يعتلون منابر الإعلام - وهى غالباً مفتوحة على مصراعيها لهم - ويقولون بالحرف (( سأحترم أى اتفاقية وقعتها مصر مع الدول الأخرى )) هم جميعاً بالطبع يقصدون كامب ديفيد - اتفاقية العار - وقد يخرج علينا من يسمى ذلك بالغزل السياسى وأن ذلك فى السياسة مشروعاً وأنه حنكة سياسية ولكن عفواً إن كانت السياسة هى أن تسوس الأمور لتسير فى نفس اتجاهك غير مصطدما !! فعن أى وطن تتحدثون ؟؟ فأنتم فى نظرى لستم سوى خائنون متملقون ، حالمون ، واهمون ، غارقون فى سباتكم ، وعارية خلفياتكم وأنتم ترسمون لنفسكم حلم وردى حين تجلسون على عرش مصر ....

لا ينتظر عرش مصر الآن أولئك الأفاقين المغامرون بأرضها وترابها وكرامة شعبها من أجل حلمه الوردى وهو يسوسنا فى ذات الوقت بأحلام وردية يخرج علينا بها كل حين ومين ومنّا من يسيل لعابه لتلك الأحلام ومن من خياله يفوق الجبال ليصدق بأن تلك الأحلام أو ذلك السراب الواهى هو حق وأن كل كلمة تخرج من فمه هو يعنيها وأن ذلك ليس بدرب اختاره لنفسه للوصول لتلك الصورة الوردية التى رسمها لنفسه وفى خياله عرش مصر...
أقولها لكم الآن فأنتم من تستحقونها فى وطن ينزف :
ارحلوا جميعاً أو فرادى ، فأنتم من يستحق الرحيل حقاً .
ارحلوا فمصر سنبنيها بسواعد من يبدأون فى العمل لا الكلام .
ارحلوا فرئيس مصر القادم لا يحتاج خبير أجنبى كى يلقنه كيف يقنع ناخبيه به ، وكيف يساوم أذهانهم وأفكارهم بنصٍ براق .
رئيسنا الذى نحلم به هو أحدنا يبكى همومنا وأكثر ما يؤرقه الآن هو محاسبة من أهدروا دماء أشرف شهداء عرفتهم مصر منذ حرب 73 ومنذ أكثر من أربعون عاماً بدلاً من أن يعالجون على نفقة شعب نصفه تحت خط الفقرويخرجون علينا بكل ما يحرق الدم كل يوم.
ارحلوا فلم نعد نطيق مجرد النظر إلى وجوهكم الدميمة بفعل السنتكم الكاذبة 
ارحلوا فلم يعد لدى ما اكتبه عن وضاعتكم 
ايها الساسة الطامعون فى عرش مصر 
اتفوووووووووووووووووووووووووا.

الاثنين، 9 مايو 2011

عودوا إلى جحوركم

لأول مرة من أول الثورة عايز اقولك انى قلبى بيوجعنى عليكى 
دا كان مدخل للألم اللى حاسس بيه علشانك يا مصر بس لازم نكون عارفين ومتأكدين إن اللى بيحصل شىء عادى طالما اننا ارتضينا ان يكون حالنا متبدل من ثورة ( حقيقية ) لإصلاح تدريجى كمان وللأسف بطىء جدا ، بمعنى اننا بدل ما نحافظ على مكتسبات ثورتنا ونكمل معاها على انها ثورة بكل المعانى وهى ( كانت ) فعلاً ثورة بل أنبل ثورة عرفتها البشرية إلى أن دخلنا فى مطامع الحاكمون بأمرهم وأصبح من يعاديهم هو القابض على الجمر ، عموما علشان لو فتحت فى الكلام على المجلس العسكرى مش هخلص ولأنى بحوّش به هاتكلم عنه فى بوست منفصل ،فكل اللى حبيت اكتبه هنا عن ثورتنا الوردية الجميلة اللى تكاد تكون بتتسرق مننا - ان كل الناس الموجودة على الساحة دلوقتى كانت غير موجودة فى الوقت اللى مصر طلبت منهم صوتهم وتخلوا عنها وبدون إطالة فى مقدمة بالبلدى الفصيح ادخل على الوجع :
::::::::::::::::::
إلى كل السادة أصحاب الصوت الجهور العالى المتعالى المبالغ المحاذق المتنمق المتغطرس القابعون فى جحور الظلام سنيناً ،وخرجتم علينا وليس بأيديكم إلا وبالاً تلقونه على وجوهنا نحن أبناء هذه الأمة الذين بدأنا ثورة للتغير حقاً - كنتم أنتم أول أعدائها ، إليكم أيها السادة المتغطرسون سلفيون وإخوان ومسيحيين وبقايا النظام البائد ( او هكذا أتمنى أن يكون بائداً ):
عودوا إلى جحوركم
أو عودوا إلى الظلام الذى كنتم تعيشون فيه فقد لطم الوطن منكم الخدين وشق الثياب ومللناكم نحن أبناء الوطن ،ولا ننفى عنكم وطنيتكم بل لنا الحق أيضاً أن نشجب  وندين مثلما كنتم تفعلون طيلة عقود .
كان السلفيون سنيناً طويلة دمية فى أيدى النظام البوليسى الأمنى - المتلاعب بالوطن ومقدراته - كانوا تلك الدمية التى تضرب فى موج الوطن وتصد فى كل اتجاه ،ففى الأخوان تارة وفى المسحيين تارة وفى العوام صولات وجولات والآن خرجتم علينا بكل قوة وبعدما رفضتم الحرية التى نادى بها جموع أبناء الأمة ورفضكم كان فى أول الأيام وقبل البدء وحين تم النجاح ( الجزئى ) انطلقتم مؤيدين ومزايدين بل ومحللين وشرعيين وناطقين رسميين باسم الشعب وكأنكم ولاة الأمر حقاً فتارة تشرعون وتارة أخرى تفسرون وترشدون وتارة أخرى تصلحون بين البين وصلتم وجلتم فى أرض الوطن وكأنكم الحاكمون بأمر الله فى الأرض والمتحدثون الرسميون باسم الدين فعودوا الآن إلى جحوركم فما رأينا إلا الذل منكم ، عودوا إلى المساجد فحقاً كانت لكم الهيبة والرونق فى أماكنكم ولكن كونوا أحراراً لله مرة واحدة وبدون توجيهات أمنية وتوجيهات سياسية غير معلنة ، عودوا إلى أماكنكم فما رأت مصر منكم إلا الضرر بعد استغلالكم ضعفها والتسرع وعدم التفكير فى قاعدة أنتم أولى الناس فى النصح بها ألا وهى : درء المفاسد مقدم على جلب المنافع ، فعودوا وارجعوا للنور حين يشفى الوطن .
السادة المسيحيون الظانون أنهم فى وطن هم فيه مقهورين ومغتصبون وغارقون فى الاضطهاد والرافضين أيضاً لثورة تريدون تحويلها اليوم لصالحكم عودوا لظلامكم الدامس المقدس كما كنتم وكما أُمرتم بألا تخرجوا على النظام فارجعوا الآن وكأن النظام - الذى كنتم أكبر المستفيدين منه - موجودا يحميكم ويوجهكم ويقويكم ويستقوى بكم أحياناً كثيرة ، عودوا إلى رهبانكم الذين أخذوا بشحنكم سنيناً طويلة وردوا عليهم قولهم بأن مصر قادرة على أن تحتوينا جميعاً فبرأيى المتواضع رجال الدين لديكم أكثر تشددا من أهل الأرض جميعاً وأكثر عداوة للبشرية من أنفسهم ويؤسفنى أن أقول أن الكثير من شركاء الوطن ينجرون وراء تلك الدويلة المتعملقة على الدولة وغالبيتها ، فعودوا إلى جحوركم كأن لم تكن هناك ثورة تعطيكم الحق فى الاستقواء بالخارج بل يصل الأمر إلى المطالبة بالحماية الخارجية مما أحسبة خيانة للوطن فعودوا إلى الظلام كما كنتم وكفاناً هزلاً وسخرية من وطن ذبيح بخياناتكم أنتم وغيركم .
الأخوان المسلمون / ليس هذا آخر عهدى بكم ولا أوله فكثيراً ما رفضتم الإنضمام لصفوف الجموع طالما أنكم لم تكونوا الداعين للتجمع وطالما أن الأمر غاب عن أذهانكم وطالما غبتم أنتم فى ذهن الناس عن مساوئ الأمور وحين أقول ذلك فأقصد مؤتمر مصر الذى قاطعتموه وأعلم فى قرارة نفسى أنكم أدمنتم مغازلة السلطة والحكام فرادى كانوا أو ( جماعة ) فعودوا أيضاً إلى ظلامكم فكثيرا ما استغللتم وكثيراً ما تم استغلالكم فاتركوا الوطن بجرحه لا نريد منكم دوائكم وادخلوا خيامكم من جديد فلنا وطن نبنيه لو أرتم أن تكونوا لبنة مؤثرة فيه لفضلتم مصلحة الوطن على اسمكم .
البائدون وبقايا المسجونين ، كفاكم خزياً وعاراً واعلموا أن الوطن باق وانتم زائلون ، ويوما ما ان استمريتم ستحاكمون ، فاعملوا من أجل ترابها قبل أن يواريكم - أو يلفظكم -  ترابها.
حين تحدثت عن تلك الشرائح الأربعة ما كان ببالى غير ترابها ، وحبها ، وأعلم أنى أخطأت فى تعميم الحديث عنهم وأعلم أن بينهم الكثير هم أقدر منى وأكثر إخلاصاً لفدائها بدمائهم ولكن سئمت وجودهم كمسميات تهلهل وطنى وتمزق ثيابه وتتركة عارياً لعيون عدوٍ يتربص ليرى مفاتنه مشوهة.
::::::::::::::::::::::::::::::::::::
طبيعى جدا اننا نكون فى مرحلة الضبابية وعدم وضوح الرؤية وغيامة الصورة ووارد جداً أن يأتى ذلك بعد ثورتنا المجيدة - أو دعونا نقول الجزء الأول منها - كما تتضح تلك الضبابية فيما كتبت سلفاً ولكن لا يعنى ذلك التكاسل والإخفاق فى تحقيق الثورة والتعامل معها على أنها ثورة حقة بكل المعانى بدلاً من تحويلها لحالة من الإصلاح التدريجى البطىء وإلا فلم لم يسقط النظام الذى طالبنا به إلى الآن ؟؟؟
اقتراح سريع للحل :
* بدء انتخابات المحليات والنقابات والاتحادات الطلابية وانتخابات المحافظين فى خلال ثلاثة شهور مما يساعد على استقرار الأوضاع سريعا وسرعة الحل والوصول بالشارع إلى الدرجة الكافية من الرضا  .
ولن يضيرنا ذلك بل بالعكس سينعش خزانة الدولة لما سيتم دفعه من أموال للمرشحين هذا أولا وثانياً لما سيحققه من استقرار سريع تليه زيادة فى النموطبيعية بل تفوق الحد الطبيعى  .
أى كلام فى أى كلام بدون تنسيق بس نفسى يريحونا من وشوشهم وتاخد بلدى وثورتنا مكانها اللى تستحقه من تانى.