كلنا فانون ، لن نخلد فى الأرض ، هكذا قالها رجب طيب اردوجان رئيس الوزراء التركى للمخلوع حسنى اللامبارك ، ترى هل كل أولئك الساسة الذين اعتلوا موجة الثورة ويركضون فى سباق طويل من أجل الوصول لمنصب عقيم حسابه يوم الدين عظيم ، لم يغتالون أحلامنا والتى دفعنا مهرها فى دماء أكثر من ثمانمائة شهيد ، بالله هل لمثل هؤلاء ما يقدمونه لوطن ينزف ، لم يظنون أن خدمة الوطن فقط تتمثل فى الجلوس والتربع على عرشها ؟ هل من يحرث تراب وطنه حريصاً على اكتفائها فى غذائها ورفع عنقها حين تتحدث أواسط دول العالم - هل مثل ذلك غير حريص على وطنه وغير وطنى ولا يخدم وطنه ؟؟
أكثر ما يؤلمنى هو حديث أولئك الساسة الطامعون فى عرشها ، خاصة حين يرسمون لنا أحلاماً وردية وهم فى الأصل يساومون على ترابها ..فتراهم كثيراً ما يعتلون منابر الإعلام - وهى غالباً مفتوحة على مصراعيها لهم - ويقولون بالحرف (( سأحترم أى اتفاقية وقعتها مصر مع الدول الأخرى )) هم جميعاً بالطبع يقصدون كامب ديفيد - اتفاقية العار - وقد يخرج علينا من يسمى ذلك بالغزل السياسى وأن ذلك فى السياسة مشروعاً وأنه حنكة سياسية ولكن عفواً إن كانت السياسة هى أن تسوس الأمور لتسير فى نفس اتجاهك غير مصطدما !! فعن أى وطن تتحدثون ؟؟ فأنتم فى نظرى لستم سوى خائنون متملقون ، حالمون ، واهمون ، غارقون فى سباتكم ، وعارية خلفياتكم وأنتم ترسمون لنفسكم حلم وردى حين تجلسون على عرش مصر ....
لا ينتظر عرش مصر الآن أولئك الأفاقين المغامرون بأرضها وترابها وكرامة شعبها من أجل حلمه الوردى وهو يسوسنا فى ذات الوقت بأحلام وردية يخرج علينا بها كل حين ومين ومنّا من يسيل لعابه لتلك الأحلام ومن من خياله يفوق الجبال ليصدق بأن تلك الأحلام أو ذلك السراب الواهى هو حق وأن كل كلمة تخرج من فمه هو يعنيها وأن ذلك ليس بدرب اختاره لنفسه للوصول لتلك الصورة الوردية التى رسمها لنفسه وفى خياله عرش مصر...
أقولها لكم الآن فأنتم من تستحقونها فى وطن ينزف :ارحلوا جميعاً أو فرادى ، فأنتم من يستحق الرحيل حقاً .
ارحلوا فمصر سنبنيها بسواعد من يبدأون فى العمل لا الكلام .
ارحلوا فرئيس مصر القادم لا يحتاج خبير أجنبى كى يلقنه كيف يقنع ناخبيه به ، وكيف يساوم أذهانهم وأفكارهم بنصٍ براق .
رئيسنا الذى نحلم به هو أحدنا يبكى همومنا وأكثر ما يؤرقه الآن هو محاسبة من أهدروا دماء أشرف شهداء عرفتهم مصر منذ حرب 73 ومنذ أكثر من أربعون عاماً بدلاً من أن يعالجون على نفقة شعب نصفه تحت خط الفقرويخرجون علينا بكل ما يحرق الدم كل يوم.
ارحلوا فلم نعد نطيق مجرد النظر إلى وجوهكم الدميمة بفعل السنتكم الكاذبة
ارحلوا فلم يعد لدى ما اكتبه عن وضاعتكم
ايها الساسة الطامعون فى عرش مصر
اتفوووووووووووووووووووووووووا.
1 Comments