بحث هذه المدونة

الاثنين، 31 ديسمبر 2012

مطرقة الأمل


خطى برويةٍ نحو الشمس آملاً فى إشباع عيناه بضوء الأمل ،

 كان يردد بين الفينة والأخرى بضعة حروف عن عشق الحياة...

 وهمس النفس ...

واختلاف الحرف على كل لسان يجرى،،،

 كان يتنفس ويعيش الصفو ويقبّل الأرض ويلامس بمقلتيه سطح الضباب ،

 كان يمر بين نسائم عليلة ...

يشق جمعها وتنصت آذانه لصوت الرياح التى يلامسها وكأنه يفرق جمع تلك الجزيئات من الهواء ،

 تعود بعد مروره للالتحام من جديد فما كانت الرياح متفرقة وما كان هو مفرقها ...

بل كانت تغلّفه تحتضنه وتهبه الضوء وتهبه الحياة ،

وغابت الشمس عن عينيه لحظة فقد فيها رفيقه ومبتغاه ،

 فتوقف متجمداً فى مكانه وتوقف اللسان عن الهذيان

وتجمدت أنامل قدميه من السكون فعاودت الشمس فى الظهور ،

 أخذ خطوةً إلى الوراء ...

 فإذا به يظن بشعاعِ شمسٍ يداعبه ..

وما كان يداعبه سوى غصن شجرة يتدلى من حزنه تهزه ذات الرياح رفيقة خطواته ..

 فيحجب عنه ضوء الشمس جيئةً وذهاباً ؛

 توقف وأطال النظر إلى غصن الشجرة - بطل دربه الجديد -

فإذا فى أطراف أطراف الغصن ورقة منكفئة تجمّع فى نهاياتها قطرة ندى

تنوى السقوط وتعشق أن تنهى رحلتها بشكلٍ مأساوى ،

تابعها وصوب عيناه عليها....

 فإذا بقطرة الندى بعد حفيف الورقة تتمايل للسقوط ....

وهوت فى الفضاء من حولها وتحكم بعينيه وأبطئ الصورة آلاف المرات ...

فرآها تسقط فى بطئ شديد ،،،

 وحين لامست الأرض لم تتفرق ولم يتشتت جمعها...

 بل احتضنت بعذوبتها بعض حبيبات من الرمال وبذرة كان تنتظر ذاك العناق ،،،

 قرر أن يمنحهم جميعاً سبباً جديداً لحياةٍ جديدة ...

ورفع قدمه اليمنى وهوى بها كالمطرقة على البذرة معانقة الماء والرمال ،،،

 فغاصت قدمه بهم برفق .... 

وأعلنوا لقدَمه امتنانهم بعد الفراق .

من القسوة حياة ..
ومن الفراق لقاء ..

ومن المجهول أمل جديد .


الأحد، 2 ديسمبر 2012

فول ودستور والطرف التالت


أنا وبلال والطرف التالت :
داخل اشترى بجنيه فول وقلت هنستطلع الآراء كدا على السريعة فرصة لقيت بلال صاحب السلطة الوحيدة على قدرة الفول واقف على القدرة وفى واحد داخل بعدى علطول يشترى فول وطعميه ، كان بيحاول يسبقى وبيقوله بجنيه فول وجنيه عجينة :)  
وبعدين قلت بسم الله يا هادى واحد اتنين تلاته اربعه تست ، تثثث تثث
ازيك يا شيخ بلال عامل ايه ؟
بلال : الحمد لله كويس .
هتصوت بنعم ولا لا للدستور يا شيخ بلال .
الأخ اللى واقف بصلى بطرف عينه كدا من فوق لتحت مخدش واديت ورد الشيخ بلال ...
بلال : دا المرة دى بالذات نعم ونعم ونعم ولو مش نعم نخليه نعم .
أنا : ليه بس يا شيخ بلال والمرة دى بالذات ليه ؟
بلال : علشان أنا مقتنع بكدا وانا حر فى رأيي وانت حر فى رأيك .
O.o
أنا : طيب بس ليه هتصوت بنعم يا شيخ بلال انت يعنى قرأت ( الداستور افندى ) خلينا نحاول نفهم معاك؟؟
بلال : وهو انا هقرأه ليه وهو انا ليه رأى بعد رأى علماؤنا ومشايخنا الأجلاء ، وهو فى كلام بعد كلام الناس الروعة دى الشريعة ياعم الحاج !
أنا : اممممم بس يا شيخ بلال الدستور دا مش بيطبق الشريعة والدستور دا بيحكم بغير ما أنزل الله !
الأخ بتاع عجينة الطعمية دا تانى مرة يبصلى من فوق لتحت بس المرة دى أخد خطوة لورا شوية وتأمل وتمعن فتنحنح ثن كبت الحروف والكلمات ماع علينا مخدش واديت بردو :)
بلال : ومالوا ماهو العلمانيين والليبراليين هما اللى عايزين كدا وبرغم من اننا فرطنا فى كتير اوى اوى الا انهم عايزين يخربوها على الآخر يعنى انت عاجبك وقف الحال اللى احنا فيه ؟ عاجبك اللى بيعمله حمدين والبرادعى والمعارضين الـ***** عاجبك كل ما واحد مش عاجبه قرار يطلع يلم شوية ناس ويوقف حال البلد علشان مش هو اللى بيحكم ومش خاسس عليه حاجه وياكش تولع ؟ هو انتوا مش حاسين بالبلد وبالخراب اللى داخله عليه والعالم كله واقف يتفرج ويضحك علينا .
* اتفتح الشيخ بلال مره واحده ولسه بقوله بس خلينا ندور على السبب الحقيقى ومين ادى الفرصة للمعارضة الناس كلها نفسها تبنى البلد مرة واحدة وتبنيه صح خلينا نتفق ان .....
وهنا تدخل الأخ اللى واقف جنبى ، وقام بدور المعاون لصاحب المكان صاحب السلطة الوحيدة على قدرة الفول وهو بلال وقال :
وبعدين معاك يا استاذ الراجل بيجيلك فى العدل انت حر يا سيدى فى رأيك روح حط صوتك فى الورقة من غير ما تتكلم مع حد ومن غير ما تأثر على حد.
برورورم O.o
انا : طب بس حضرتك ءاأأء .
الطرف التالت : مفيش طيب .
أنا : ماهو المشايخ دول كمان بيأثروا ....
الطرف التالت : لا اله الا الله واستغفر الله العظيم يارب .
أنا : لا يا شيخ بلال انا مش عايز طعميه بجنيه فول بس سلامو عليكووو :)


الجمعة، 16 نوفمبر 2012

إلّاها





معلقةٌ فى جدار الروح وفى خبايا القلب تهوى النفس ذكراها ،،، 


يبقى منها عذابٌ وقلمٌ وألمٌ وزهرة حب بيضاء لا أسلاهـــــــا 


هوىً


ويعلم ربك لما فى القلب أبقاها 


لفرحةٍ !!


لبهجةٍ !!


أم شاءت الروح والعقل والقلب والعين .......


هجو كل النساء ... إلّاها .



الأربعاء، 14 نوفمبر 2012

السيد الرئيس وخبايا الدم


28 نوفمبر 2011 ...

استنى بس أنا فاهم انه مش تاريخ محمد محمود -  بس دا كان ميعاد أول يوم فى الانتخابات فى محافظتنا بعد ما راح وقتها 44 شهيد فى محمد محمود ، وشفت مرشح الرئاسة بلدياتى وسألته بشكل صريح ومباشر :
متى يخضع أعضاء المجلس العسكرى  - المتسببون فى قتل 44 شهيد إلى الآن فى الميدان - لمحاكمة عادلة؟؟.
- اعلم عن الرجل جرأته فسألته بجرأة وتوقعت رداً واضحاً صريحاً شفافاً ينتصر لدم الشهيد ونضال أولئك القابعون فى برد الشتاء فى الميدان وكان رده كالصاعقة فقال :

* أنا فى الحقيقة فى رأيى أننا لا نريد أن نحاكم أعضاء المجلس العسكرى ها ، ولا نريد أن نأخذ موقف لا من المؤسسة العسكرية - الجيش المصرى محل احترام المصريين طول عمره - ولا من ( أعضاء هذا المجلس)  وأنا كرجل منتصر للرأى السائد فى ميدان التحرير دائماً لا أريد من أعضاء المجلس العسكرى إلا أن يحسنوا إدارة المرحلة الانتقالية !! بعد كدا الشعب المصرى يكرمهم !!!!!!!!!!! ولأنهم لم يثبتوا حسن إدارة إلى الآن ، عليهم أن يحيلوا صلاحيتهم لحكومة إنقاذ وطنى ، سألته : فى وجودهم ؟!! رد : آه طبعاً فى وجودهم تماماً !!!! .......... ويفوض صلاحياته لحكومة التحرير راضى عنها والجيش راضى عنها و...........!!!!!

نهايته، ....لا أريد أن أطيل فى نص الحديث المتضارب والمتضاد فى كثير من جوانبه وتعثر الكلمات فى فمى :) ولكن ما أثار حيرتى حقاً أن الرجل لم يأت على ذكر كلمة واحدة عن ثأر أو حق شهيد فى محمد محمود او قبلها أو غيرها وما 8 ابريل وفجر 9 ابريل عنّا ببعيد .

 فقط أريد ان أذكر قناعاتى بأنه لو كان يوم 28 يناير قلب الثورة المصرية فأحداث محمد محمود هى جسد تلك الثورة وأقدامها التى تسير عليها .

سيبقى محمد محمود شاهداً وشهيداً يلاحق كل الساسة فى أحلامهم ومناهم أولئك الذين داعبوا الشارع المصرى وأحلامه البسيطة على أبواب لجان الانتخابات وانشغلوا بالصناديق عن الدم الذى يهدر فى الشوارع وهؤلاء محترفى السياسة الذين يراوغون ويتشدقون بالحديث عن الثورة ودم الشهيد ليل نهار اليوم وأمس وغداً ولن يصمتوا ما دامت الغاية مازالت قيد الانتظار .


رحم الله شهداء محمد محمود الذين لولاهم لكنا إلى الآن تحت طائلة حكم وقتل وخطف وتعذيب وقائمة طويلة أشرف عليها أولئك أعضاء المجلس العسكرى ولكنا أيضاً بلا رئيس ولا حتى انتخابات رئاسة ويعلم الله ماذا كان فى الحسبان وقتها .








 اقرأ هنا لتعلم اكثر أحداث محمد محمود :

http://www.cuturl.co.uk/15q



عزيزى الناصرى أو الكرماوى أو عضو التيار أو من يستميتون فى الدفاع عن الأشخاص وكأنهم آلهة بلا أخطاء قبل أن تهاجمنى فلك أن ترى مقطع الفيديو كاملاً لمن تنوى الاستماتة من أجل درء الشبهة عنه ، ولك أن تضيف لمعلوماتك فقط أننى رفضت نشر الفيديو وقتها حتى لا يتم استغلاله بشكل سىء ضد  الرجل وتعلم جيداً كيف لو تم نشره وقت انتخابات ال رئاسة فى كلمات كتلك التى قالها ، كيف سيكون التأثير .



الخميس، 8 نوفمبر 2012

صدأ المرَايا


تم حبسه بغرفته التى يشاركها أخيه ،وكانت غرفة رثة وغاب عنها الكثير لضيق الحال وانحناءة الجدران وكأنها تبلغ أرذل العمر وفى خواتيمها إنما هو مجرد وصف لمعاناتهم وصراعهم فى الحياة من أجل العيش وكأنهم يصارعون جيشاً لا يرونه يتخذ من كل الصور فى كل مرايا عالمهم عدواً ونداً لهم كما كان يظهر الحال فى غرفتهم الرثة التى انضمت لجيش مصارعيهم .

فمن شدة رتابة الغرفة كانت المرآة الوحيدة فى غرفته بها بعض البقع السوداء والتى انتشرت وتوغلت فى جسد  المرآة حتى كادت أن تطليها جميعها سواداً .
وطالت عليه المدة وظل حبيساً لغرفته يصارع جدرانها ويحاول أن يغزوا كل جدار بعينه ليمد أفقاً جديداً لنفسه يرى من خلاله حريته ونجح فعلاً فى محاولات عديدة لاختراق الجدران جميعها بخياله إلا تلك المرآة ذات البقع ، حاول صب أفكاره بغزارة على التغيير المرغوب فى المرآة ويفشل فى كل محاولة إلى أن رأى أن الاقتراب منها هو الحل ورفض صورتها وأفقها المفروض عليه والذى يصطدم بالجدار نهايةً ويعجز عن اختراق صورة الجدار بخياله بينما الجدار أمامه مفتوح وفى محاولته الأخيرة انتبه لكم البقع السوداء فى تلك المرآة لدرجة ظنّ معها – من كثر التدقيق – أن البقع فى وجهه لا المرآة وحسم قراره بأن يرفض تلك المرآة ويرفض أن تكون رؤيته لنفسه بذات البقع وقرر وضع رؤيته الخاصة بنفسه ولنفسه وظن أن الدنيا ستكون أفضل وأحسن.



ظل يخطط ويدبر ويتحمل ويعاود التمسك بالأمل بأن وجهه خالى من البقع ، فتارة يتحسس وجهه وتارةً أخرى يتحسس مرآته واستلهم كل حروفه التى قرأها فى فن تغيير المرايا وكيف أنهم فى بلادٍ - ليست ببعيدة عن بلاده - لا تخرب المرايا لأنها أجود ومصنوعة ليتم استهلاكها لمدة زمنية محددة ومن تلقاء نفسه يأتى عامل الزجاج يستبدلها بغيرها جديدة كالتى يرغب فيها تماماً ، فاض به واستجمع قواه وعزم الأمر وألهمه الله فكسّر المرآة الوحيدة فى الغرفة وأراد استبدالها وللوهلة الأولى وفى أول نظرة فى المرآة ظن أن التغيير قد حدث دون أن يعاود التدقيق من جديد وظن أن الصورة صارت أوضح وأفضل حالاً ولكنه لم يعبأ بتجربتها فقد خارت قواه وقرر النوم وأن ينتظر الأفق المنشود ليوم جديد بعد أن أنهكه الصراع مع عامل الزجاج الغريب والذى لا مثيل له إلا فى بلاد "الواق واق" التى يغير فيها الزجاج عمال صارمون ومراياهم صدئة بالأساس ولكنها جديدة على الأقل وسوف تحسن الصورة وحينها قد يتغير الأفق الذى أراد رسمه لعينه .

وباتوا ليلتهم الأولى فى وجود صورة جديدة ومرآة أنيقة تعكس صورتهم الطبيعية ونهض (أخيه) مبكراً كعادته ،وقبل أن يهمّ بالخروج أحس بشيء غريب فى صورته وهو يهندم ملابسه فدقق النظر فى وجهه وحاول تقريب وجهه من المرآة أكثر فأكثر محاولاً تفادى بقع المرآة - الغير موجودة - وكأنها مطبوعة على وجهه قبل أن يلتفت إلى إطار المرآة الجديد ليعلم يقيناً بأن المرآة تم تغييرها دون إزالة البقع من ذاكرته ووجهه وذات الدرب الذى اتخذته عينه فى نظرتها للإطار رمقت عيناه لأول مرة سطح المرآة الجديدة دون أن يعاود النظر بوجهه ليرى بشكل أفضل ما اعتاد أن يراه بشكل مختلف.
أسْقِطْها كما تشاء وقل لى هل تحسنت الصورة فى المرآة !! وهل يستيقظ صاحبنا الغارق فى ثباته قبل أن تصدأ المرآة من جديد !!

لقد اعتدنا البقع فى " ذات المرآة " وطالت البقع ذات وجوهنا .



السبت، 27 أكتوبر 2012

عيش وفياجرا و3 ورقات

بمد الخطوة لقيت طابور قلت اجرب مش هخسر حاجه ، قالولنا كتير فيها حاجه حلوه قلت اجرب يمكن اعرف بجد فيها ايه ، وملقيتش فيها غيرعيش وفياجرا والـ 3 ورقات .
على عكس الصورة الذهنية ملقيتش على أول الطابور زحمة ولقيته صف واقف زى الواحد الصحيح ، صحيح فى آخره كان فى كلكعة بس واحد المهم اتشجعت وأخدت دورى فى آخر الطابور وانا فى الغالب بشترى عيش حر - مش مدعم - لكن المرة دى نفسى هفتنى على العيش البلدى اللى طعمه - لما بيبقاله طعم - بيكون أحسن وأفيد وألذ ألف مرة من العيش الحر ، المهم شوية وبدأت ادخل فى غمار التجربة وحاولت ادخل نفسى فى كل تفاصيلها وابص للناس حواليه وحسيت بإهانة فى انتظار الدور فى طابور العيش وليه اقف فى الطابور هيطول مش عارف لامتى وعارف انه من حقى اتعامل بكرامة عن كدا ولو الطابور بس للتنظيم مش التقاتل على الدور كان بقى الأمر سهل ، المخبز دا كان بيشتغل فى العيش ابو 10 قروش كمان فكان الموضوع أقل زحمة بكتير عن المخابز اللى بتعمل العيش المدعم ابو 5 قروش ، مفيش خمس  دقايق مرت ولقيت قدامى راجل كبير فى السن اعرف وشه كويس بيته مش بعيد عننا اسمه "عم محمد " وبيكلم طفل صغير جدا قدامه مشفتوش لصغر حجمه وسط الناس وبيقوله :
 حاسب يا حبيبى دست على رجلى ، معلش خلى بالك علشان متقعش انت ، انا مش مهم تدوس على رجلى .
وبصراحة مخبيش الجمال اللى حسيت بيه فى حنية "عم محمد" على الولد فقلت فى نفسى ( يا سلام دى أكيد مشاعر أب حط الولد دا مكان ابنه) ، شوية كمان والعدد بدأ يزيد وبقا فى ناس بعدى كمان وبعد خمس دقايق الراجل "المسن" اللى بعدى لقيته بيزعق لطفل صغير وراه :
ما تقف مظبوط يابنى انت كل شوية خطوة لقدام وخطوة لورا دايس على رجلى وقرفتنى  الراجل اللى ورا الطفل كمان دخل فى الحوار وضرب الولد على دماغه وقاله:
 يا أخى ما تحترم نفسك وانت واقف !!
الواد تنح فيهم وقالهم :
ما انا واقف محترم فى ايــــــــه!!!.. ويبص للعجوز اللى اتسبب فى المشكلة بلوم وتحدى غريب، حبيت انهى الموقف قلتله :
معلش يا حبيبى اقف كويس واحترم اللى اكبر منك محدش هيزعلك تانى .
وسكتوا الاتنين على كدا ، وبعدها عادت الكرّه مع " عم محمد" ولقيته بيقدم دليل تانى على حنيته الجميله وبيتخانق مع الراجل اللى قدام الطفل اللى قدامه وبيقوله :

 ما تحاسب ياعم الواد اللى وراك دا خنقته من الزحمه حرام عليك .
 استغربت جدا لحنيته الزايدة وقلت دى مش مشاعر أب دى مشاعر جد وأعز الولد ولد الولد وكدا زى المثل ما بيقول :-)
المهم العيش بدأ يطلع والطابور يمشى وصلت تقريباً ودورى بقا الرابع لقيت الراجل اللى قدامى بيسأل الطفل الصغير دا معاك حاجه تشيل فيها ولا لأ !! وبعدين فى الراجل الجميل دا !! وصل الطفل أخيرا وعم السيد - صاحب المخبز - بيبص على الولد الصغير ويبص وراه فقاله الراجل الجميل هو عايز بـ 3 جنيه- ودا على ما فهمت الحد الأقصى لكل واحد فى العيش -  ودخل عم السيد يجيبله العيش و"عم محمد" حط الكرتونة اللى معاه على طربيذة التوزيع فعم السيد حط العيش فيها ولقيته بيقول للولد اقعد هناك استنانى علشان آخد الكرتونة منك لما العيش يبرد ، مفيش كلام بعد موقف الراجل دا قلت ان الخير موجود فى الدنيا لسه وكتير كمان ،وأخد عيشه وجه دورى فى العيش وقلتله بـ 3 جنيه ياعم السيد ، أخد الفلوس ودخل يجيبلى عيش ولقيت الراجل ا للى بعدى بيقول للولد الصغير اللى كان بيتخانق معاه بصوت منخفض : تعالى قدامى بس متقولش ان انت ابنى علشان يديك عيش !!! 

نعم !!
 ابنه ازاى الراجل دا على الأقل 80 سنة والواد دا مفيش 7 سنين يا دوب ، ايه ياعم الاشتغالات دى وعامل فيلم وبتتخانق طبعاً ميفوتنيش ابص على الأخ اللى ضرب الولد على دماغه لقيته مصدوم ومتنح زى حالاتى ، ما علينا المهم وانا باخد العيش وخارج لقيت الراجل الجميل الحنين "عم محمد" ماشى وجنبه الطفل الصغير والعيش كله فى الكرتونه وعم السيد متنح ليهم بيبصلهم والواد بيقول للراجل :

بابا هو عم السيد بيبص لنا كدا ليه ؟؟
نعم !!
ايوه طلع ابوه زى اللى كانوا فى الطابور بعدى وكل دى أفلام علشان كل واحد ياخد عيش بـ 6 جنيه بدل 3 جنيه وآه كل واحد فيهم فيهم يعرف أمراً ما عن

 العيش والفياجرا والـ 3 ورقات 

لأسخر من نفسى وأمشى وأنا أتذكر بدورى شعار ثورتنا الجميل 


عيش - حرية - عدالة اجتماعية

أرجوك قول انك فهمتنى صح وانى مش بقول لا سمح الله إن :

العيشة الكريمة مش موجودة وراضيين
وإن الحرية بناخد منها اللى على مزاجنا وبس 
وإننا علشان نوصل لحقنا بنلجأ لاسلوب الـ 3 ورقات
عيش وفياجرا و3 ورقات


المرتد الفاجر الكافر


كانت الساعة تدق السادسة مساءً فى اليوم الأول للاستفتاء على الدستور حين قطع التلفزيون عرض فيلم "شفيقة ومتولى" ليخرج علينا مذيع الأخبار مخطوفاً لون الوجه ناطقاً بأولى عباراته " نبأ هام " وزين الشاشة من الأسفل شريط أحمر بلون الدم وكتب فيه بلون أبيض صافى " عاجل " ونطق الرجل مستطرداً :
وردنا الآن شريط فيديو عن جماعات جهادية متطرفة تهدد بأعمال عنف وضرب مصالح البلاد فى كل مكان حتى يتم الاستجابة لمطالبهم وجاء فى بيانهم المصور : تنقلب الصورة لعرض شريط الفيديو الذى يظهر فيه الشيخ أبو عبدالله المصرى جالساً يزين الجدار من خلفه راية الجهاد بلونها الأسود ووقف إلى جانبيه رجلين فى أوج شبابهما وحمل كل منهم على خصره شريط من رصاص وفى يده سلاح آلى يحركة للامام والخلف بين الفينة والأخرى عله يقصد لفت الانتباه إلى سلاحه وتجهم الشيخ "أبو عبدالله" ليقول فى بيانه :
" بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم أما بعد إنه لمن السىء أن نضطر إلى أن نعلن خروجنا على هذا المرتد الفاجر الكافر الذى يحكم البلاد بغير ما أنزل الله والذى كذب حين قال أنه سيمكن لشرع الله فى الأرض ولم يفعل ما أمره به ربه حين قال سبحانه وتعالى [[ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ]] وعليه وتطبيقاً أيضاً لقوله تعالى [[ الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور]] فإنا نرى أنه من الطاعة لربنا والإذعان لأمره تعالى فنأمر بالمعروف وننه عن المنكر ولله عاقبة الأمور ، أما هذا الحاكم الذى كفر حيث لم يحكم بما أنزل الله فإن دمه مهدوراً وحكمه زائل فى غضون أيام بإذن الله ، ونرجو من إخواننا الذين يودون اللحاق بنا فى ركب الطاعة والإيمان مساعدتنا على تحقيق غايتنا فى كل وقت ومكان ، والله من وراء القصد "
عادت الكاميرا على وجه المذيع الذى ابتلع ريقه وتلعثم وبدا كأنه ينصت لمن يهمس فى أذنيه واسترد لسانه وقال :
هذا وننتقل بحضراتكم الآن إلى مؤتمر صحفى عاجل من قصر الرئاسة للرد على تهديدات الجماعات الإرهابية التى تستهدف أمن البلاد وحاكمها فإلى هناك .
توقفت الصورة قليلاً على وجه المذيع الذى لم ينبس ببنت شفه منتظراً تحول الكاميرا إلى المؤتمر ولكن يبدو أن خللاً فنياً حال دون ذلك ويبدو أن المخرج حاول تدارك الأمر فعرض شاشة نبأ هام التى غالباً ما تسبق الأخبار العاجلة تلاها عبارة وحيدة باللون الأسود على الشاشة كعادة التلفزيون الرسمى للدولة " فقرة إعلانية "
J
اعتدلت فى مقعدى وقلت علّ الأمر خير فلنصبر ونرى بم سيرد الحاكم الذى حكموا بردته رغم أنه إسلامى السياسة والاتجاه كما يحب الساسة تصنيفه وبدأ التلفزيون فى عرض الإعلانات و" انسى هموم الدنيا يا صاحبى ايدى فى جيبى وماشى براحتى" لينتهى الإعلان عند كلمة " ابويا ... ابويا الله يخرب بيتك عملت ايه " وقبل أن أتدارك فحوى الإعلان الذى جذبنى عاد مذيع الأخبار إلى الشاشة ليقول :
" نعتذر عن التأخير نتيجة لخلل فنى وننتقل الآن إلى قصر الرئاسة حيث المؤتمر .
ظهرت الشاشة والقصر فى هرج ومرج على منصة خاوية وميكروفونات كثيرة تنتشر على منصة ذلك المتحدث الذى لم يظهر بعد وقُطع الإرسال قبل أن أسمع صوت طلقات نارية ضخمة تهز المنزل من حولى وصرخ أطفالى من دوى تلك الانفجارات وإذا بزوجتى تهرع إلى لتسألنى " فى ايه " خرجت إلى الشرفة علنى أعلم ماذا يدور إذ به جارى العزيز يحتفل بعودة ابنه من السجن بالأعيرة النارية من سلاحه الآلى فى الهواء ولولا أنى على بعد منزلين منه لخفت أن تصيبنى رصاصاته الطائشة وعدت لأطمئن أطفالى وزوجتى ولفت انتباهى عودة البث التلفزيونى مرة أخرى حيث الأخبار الغير سارة والتى أرعبتنى كثيراً لأرى وجه الفنان "هانى رمزى " على منصة المتحدث من رئاسة الجمهورية بلحيته الغريبة على وجهه ليرد قائلاً :
أنا رئيس البلاد الشرعى والمنتخب ولن يحكم علينا أحد بالكفر والإيمان وجموع شعبنا تعلم أنى على الحق وأعلم أنهم سيساندون وطنهم فى مواجهة هؤلاء المتطرفون الخارجون عن القانون .
ظل فمى مفتوحاً عن آخره محدقاً بعينى فى شاشة التلفاز علنى أفيق من ذلك المشهد السخيف الذى ظننت لوهلة أنه حقيقة والحمد لله أننى استوعبت الأمر قبل أن أكتب الخبر على تويتر وفيسبوك وأخيراً نطقت بكلمة ارتياح وسألت زوجتى:
 " هو السمك خلص ولا لسه انا جعان وعايز انام "
برررررم

الجمعة، 5 أكتوبر 2012

الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

كيان الملحدين المحتل وأرض عقلى

كيانكم وحريتكم وحدود دولتكم وجداركم العازل انما هو محض فرضيات ضبابية فى خيالكم لا ترقى لأن تكون حدوداً لدولتى وأفكارى ،

 فأقمتم دولة عالية الأسوار فى برج عاجى ونثرتم أفكاركم كدقيق فى يوم ريح على رؤوس العباد وطلبتم منى أن أجمع ذات الدقيق كى أرقى لمناقشتكم والتفاوض معكم على حدود دولتى وحريتى ،

على أرضى ،

 على أرض عقلى ،

 ففى بادىء الأمر هاجرتم إلى عقلى وبدأتم نشر جنودكم من الحروف فى سمائى

 وفى غذائى ليل نهار

كيان محتل لا ينضب تخطيطه ولا تفنى حروبه من أجل كسب أرض جديدة ،

 فبدأتم بناء مستوطناتكم واتخذتم درباً فى التسليح ينافى ويتناقض كلياً مع كل ما تنادون به فالحرية ماء الحياة طالما أنتم الشاربون،

وأنا حر طالما وقفت على بعد أميال من حدود دولتكم .

 ذلك الوطن بداخلى حر وسيبقى حراً مادمت حياً ،

 بحرف الكلم أحدثكم ودم العقل ليس بعيداً عن عن ساحة حربكم 

فبلدة بنيتموها على أنقاض حريتى لتنادى بحريةٍ تأملونها لكم ولى !

مهدوم جداركم وغير موجودة حدود دولتكم لأنها مازالت محض فرضيات ضبابية فى خيالكم .

* كلمة أخيرة لكيان الملحدين المحتل :
إن اخترتم لأنفسكم دولة تحكمونها فلم تفرضون علىَّ أن أكون أحد رعاياها !!
آمنوا بما لديكم واتركوا لى ما أُؤمن به فلى دولةٌ تشملكم وتشمل آلهتكم.




السبت، 8 سبتمبر 2012

لاحقاً .. حين تنطق الأرض

لاحقاً حين تقرر الأرض الخروج عن صمتها وإلقاء شهادتها علينا.....

 لاحقاً حين يكون الصمت هو أداتك الوحيدة كمحاولة أخيرة للدفاع ،،، لاحقاً حين يظهر قولٌ حقْ ،،، سنكون جميعاً عرايا فى العراء ، فذلك اللون القاتم الذى نحاول طمسه تحت جلودنا سيكون مرآتنا ووجهنا ، فستنطق الأرض وتحكم حينها أننا أسوأ مخلوقات عاشت على ترابها ، ولنا من تلك الأرض وشهادتها نصيب وحين نأتى لنصيبنا بعد ملايين البشر وملايين الأيام من الانتظار سنستمع لشهادةٍ تخصنا وتتحدث عنا بأسمائنا :
 فقير لم تطعموه ، نائمٌ فى العراء ما آويتموه ،وشهيدٌ ......................

اختفت الحروف وأخذت الكلمات طريق التيه - ترى ماذا فعلنا له !!





الاثنين، 25 يونيو 2012

ثورة من ثور


 بابا .... 


همممممم ... نعم يا أحمد 


يعنى ايه ثورة ؟؟.

 
قول انت يعنى ايه ؟.



عارف سموها ثورة ليه ؟ 


ليــه يا احمد !!!


علشان الثور ... ثورة من ثور  


ضحكت وقولتله ايه علاقة الثورة بالثور يا حبيبى هو احنا حيوانات ؟ 


لا يا بابا الثور بيغضب جامد ومش بيحب اللون الاحمر زى الثورة .


انتبهت واتعدلت فى قعدتى وسألته اللون الاحمر ماله ومال الثورة ؟


يا بابا اللون الاحمر دا اول لون فى علم مصر - وبحزن - ولون دم الشهيد .


حضن وبوسه ودمعه فى العين  محبوسة .
======================
أحمد ابنى الكبير 8 سنين بعد ما صحانى من النوم كان  الحوار دا معاه .

الأربعاء، 20 يونيو 2012

أنا لا أبكي الشهيد


مصر لا تبدأ من مصر القريبة
إنها تبدأ من أحجار (طِيبة) 

إنها تبدأ منذ انطبعت 
قدمُ الماءِ على الأرض الجديبة 

ثوبها الأخضر لا يبلى إذا 
خلعته... رفت الشمس ثقوبه

إنها ليست عصوراً فهي الكل في
الواحد، في الذات الرحيبة 

أرضها لا تعرف الموت فما
الموت إلا عودةٌ أخرى قريبة

تعبر القطرة في النيل فمِن
حولها الرقص وأعياد الخصوبة

فإذا البحر طواها نفرت
واسترد الماءُ في الوادي دُروبه

وأعاد الماء للنيل هُروبَه 
واسترد الماء في مصر العذوبة 

فسقى النيل بهِ ـ ثانيةً ـ
ظمأ البحر إذا ما مدَ كُوبَه 

هكذا شعبكِ يا مصر له 
دورة الماء ونجواه الرطيبة 

مات فيه الموت يوما فابتنى 
هَرَما للموت يستجلي غيوبه 

أبداً يبني ويأتي غيره 
ناشراً فيه أساه وحروبه 

فإذا راح ابتنى ثم ابتنى 
فانثنى الغازي إليه بالعقوبة!

وكأن الذُلَ في الشعب ضريبة 
وابتسام الصبر قد صار ذنوبه 

وكأن الدمَ نِيلٌ آخرٌ 
تستقي منه الرمال المستطيبة 

كل أبنائكِ يا مصر مَضوا
شهداء الغدِ في نُبْلٍ وطيبة 

الذي لم يقضِ في الحرب قضى 
وهو يُعطي الفأس والغرسَ وجِيبه

والذي لم يقضِ في الفأس قضى 
حاملاً أحجار أسوان الرهيبة 

اسمعي في الليل أناتِ الأسى 
اسمعي حزن المواويل الكئيبة

إنها أسماء من ماتوا ولم 
يبرحوا القلب فقد صاروا نُدوبه 

سيعودون فلا تبكي فما 
يرتضي المحبوب أن تبكي الحبيبة

أتُرى تبكين من مات .. لكي 
تستعيدي راية الفكر السليبة

والذي مات لكي ينفث في 
كل قلبٍ ناشئٍ حرف العروبة 

ولكي يحتضن الطفل حقيبة
ولكي تقتات بالعلم الشبيبة 

ولكي يهوي حجاب الخوف عن 
روح ربات الحجال المستريبة 

ولكي يُرفع سيف العدل في 
وجه أبناء المماليك الغريبة 

والذي لولاه ما مرت لنا 
ـ في عبور النار للحرب ـ كتيبة

أتُرى تبكين يا مصر؟ أنا 
لستُ أبكيه وإن كنتُ ربيبه 

شرف الأبناء أن يمضي أبٌ
بعد أن قدم للمجد نصيبه 

شرفٌ للأب أن يمضي فلا 
تعتري أبناءَه الروح الزغيبة 

إنما يبكي ضعاف الناس إن 
عجزوا أن يدركوا حجم المصيبة 

قصيدة للشاعر المصري أمل دُنْقُل: 1940ـ 1982