خطى
برويةٍ نحو الشمس آملاً فى إشباع عيناه بضوء الأمل ،
كان يردد بين الفينة والأخرى
بضعة حروف عن عشق الحياة...
وهمس النفس ...
واختلاف الحرف على كل لسان يجرى،،،
كان يتنفس
ويعيش الصفو ويقبّل الأرض ويلامس بمقلتيه سطح الضباب ،
كان يمر بين نسائم عليلة ...
يشق جمعها وتنصت آذانه لصوت الرياح التى يلامسها وكأنه يفرق جمع تلك الجزيئات من
الهواء ،
تعود بعد مروره للالتحام من جديد فما كانت الرياح متفرقة وما كان هو
مفرقها ...
بل كانت تغلّفه تحتضنه وتهبه الضوء وتهبه الحياة ،
وغابت الشمس عن عينيه لحظة فقد
فيها رفيقه ومبتغاه ،
فتوقف متجمداً فى مكانه وتوقف اللسان عن الهذيان
وتجمدت
أنامل قدميه من السكون فعاودت الشمس فى الظهور ،
أخذ خطوةً إلى الوراء ...
فإذا به يظن
بشعاعِ شمسٍ يداعبه ..
وما كان يداعبه سوى غصن شجرة يتدلى من حزنه تهزه ذات الرياح رفيقة خطواته ..
فيحجب عنه ضوء الشمس جيئةً وذهاباً ؛
توقف وأطال النظر إلى غصن
الشجرة - بطل دربه الجديد -
فإذا فى أطراف أطراف الغصن ورقة منكفئة تجمّع فى نهاياتها
قطرة ندى
تنوى السقوط وتعشق أن تنهى رحلتها بشكلٍ مأساوى ،
تابعها وصوب عيناه
عليها....
فإذا بقطرة الندى بعد حفيف الورقة تتمايل للسقوط ....
وهوت فى الفضاء من حولها
وتحكم بعينيه وأبطئ الصورة آلاف المرات ...
فرآها تسقط فى بطئ شديد ،،،
وحين لامست الأرض
لم تتفرق ولم يتشتت جمعها...
بل احتضنت بعذوبتها بعض حبيبات من الرمال وبذرة كان
تنتظر ذاك العناق ،،،
قرر أن يمنحهم جميعاً سبباً جديداً لحياةٍ جديدة ...
ورفع قدمه اليمنى وهوى بها كالمطرقة على البذرة معانقة الماء والرمال ،،،
فغاصت قدمه بهم برفق ....
وأعلنوا لقدَمه امتنانهم بعد الفراق .
من القسوة حياة ..
ومن الفراق لقاء ..
ومن المجهول أمل جديد .











