بحث هذه المدونة

الأحد، 29 يناير 2012

بعيداً عن ميادين القتال والجدال


      هبطت قدماى أخيراً على أرض سيناء ، وحين تطأ قدماك تلك الأرض المباركة الغالية تعجز عن ملاحقة أفكارك وخطى قلبك وشغفه اللا نهائى ، تخلف ورائك كل هموم الدنيا وكأنك تدخل فى حالة قدسية تتملك روحك لدرجة الشعور حقاً بالحرية والعزة والكرامة ، لو امتلكت الورقة والقلم حينها لما وددت أن تكتب لكثرة ما ترغب فيه عيناك من التهام لكل الخلايا الحية وما لم تره حتى تلك العينان ، تترك عيناك لمسارهما ليذوب بصرك بين الرمال والأحجار ، فجأة وأنت فى قمة نشوتك واحساسك الفريد بالقدسية والكرامة والعزة تغرق فى عالم من الغضب ومخالطة شعورك بالمهانة - ولم لا - وأنت فى وطن استرددته بالدم لم ترى منه إلا لقطات على التلفاز وثروات تراها أنت وحدك وتراب هو أغلى ما نملك وغضبك ومهانتك وحيرتك وعزتك وكرامتك وكل تلك المتناقضات فى وقت واحد فقط لأنك أنت وحدك ترى وطنك وترى عزتك وترى كرامتك على ذلك التراب المهدر لصالح قلة ممن خانوا مصر وأهدروا ثراوتها وخانوا شعبها الحر الأبى وحولوا أرضنا التى ارتوت بدماء ذكية - سيبقى التاريخ يذكرها أبدا - إلى ملهى ومصيف ووطن " لأعداء " سيظلون طيلة عمرهم - القصير بإذن الله - يمارسون ويتلذذون بعدائهم لك.
لافتات الطريق ترشدك إلى كنز تلو الكنز ، ترشدك إلى حلم وراء الحلم ،
إلى وجع وراء الوجع ، إلى عشق لن تعرف أبداً سره.
لافتات الطريق عنوان لحريتك ولعزتك وكرامتك ودليل على خيانة حاكميك .
~~~~~~~
قبّلت ترابها وطمأنت قلبى قبل أن أودعها بأن الفجر قادم .
~~~~~~
همست بين ذرات التراب بأن اصبر وانتظر فورب العزة لسوف تمطر قولبنا على أرض سيناء نوراً أكثر من نور الشمس الذى يضيئها ليل نهار وحينها سنكون نحن الدفء وتكون خيوط النور من قلوبنا ممتدة بين جبالها لتعلوا فى الآفاق ، حلماً وأملاً وعشقاً وعزّةً وكرامة .
~~~~~~
وتظل سيناء نوراً .
~~~~~~~~~

Comments
0 Comments

ليست هناك تعليقات: