بحث هذه المدونة

الجمعة، 6 أبريل 2012

دستورنا حجراً أسود


.. ولكم فى رسول الله اسوة حسنـــة ..


ولهم فى المصطفى صلى الله عليه وسلم مضرب المثل فى الحكمة " والتوافق " حين احتياج ذلك ، لنا جميعاً أن نتذكر واقعة بناء  الكعبة بعد  الحريق الذى أصابها فى عهد قريش - قبل بعثة نبينا صلى الله عليه وسلم - فلما وصلوا لموضع الحجر تنازعوا على من يحمل الحجر الاسود إلى موضعه حتى كادوا أن يقتتلوا حتى أشار عليهم أبو أمية المخزومى بأن يحتكموا لأول من يدخل من باب الصفا وشاءت إرادة الله أن يكون اول الداخلين هو سيدنا محمد ( ص) فصاحوا ها هو الصادق الأمين وارتضوا به حكماً وارتضى النبى بالحكم بينهم وطلب منهم أن يبسطوا ثوباً ثم أمر ممثلى القبائل أن يأخذ كل ممثل او زعيم قبيلة بطرف من الثوب ودفعوه إلى مكان الحجر الأسود وعندما حاذوا مكانه رفعه الرسول صلى الله عليه وسلم بيديه الكريمتين فوضعه فى مكانه وبفعلته حُقنت دماء قريش "وعادت الألفة والمحبة بينهم جميعاً .

من هنا الدرس ومن هنا العبرة لكل التيارات الإسلامية إن تنازعوا فى شىء فوجب عليهم أن يردوه إلى الله ورسوله فهذه عقيدتهم وعقيدتنا ولُبها ،والدستور فى مصر الآن أراه حجراً - مع الفارق فى التشبية - ولا أراهم يحذون حذو المصطفى صلى الله عليه وسلم ، لا أراهم وهم يتشاركون ، لا أراهم إلا إقصائيون وليسوا هم فقط بل كل من يريد لرأيه السمع والطاعة فالكل يريد أن يستأثر بمسقبل البلاد دون المشاركة ، الكل يريد أن يكون بطلنا الخارق الخالد فى سطور التاريخ .
ماذا لو كان الدستور شيئاً نقدسه وبسطنا أيدينا لنحمله معاً !!
ماذا لو بسطنا حتى قلوبنا لتحمل هم ا لوطن ، وحين الوصول لمحاذاةٍ نبتغيها كان الشعب من يحمل هو بنفسه مقدساته ليضعها فى مكانها وهو نفسه من يحمل همومه ليحفظها فى قلبه كى يعمل على تخفيف همه ونصرة مقدساته .!!
ماذا لو .....
حتى تلك الحروف تأبى يداى طاعتى حين أكتبها فأكون وصياً على من أتحدث .

الكل ينصبون أنفسهم أوصياء فى الوقت الذى نست فيه "الأغلبية" أنهم - فقط - وكلاء .
نخبتنا تكثر من الضجيج دون تحرك على الأرض فاعل ويتخبطون هم والمواجهون لهم ، الاسلاميون أيضاً يتخبطون هم ومن هو موالى لهم ، الكل يعيب على إدارة البلاد تخبطهم ونحن شعب بأسره يتخبط فى مرحلة ما بعد الثورة ، أعلم أنه أمر وارد وطبيعى أن يتبع الثورات أياماً ضبابية وربما شهوراً ،ولكن ألم يحن الوقت لكى تنجلى الرؤية وأن نمسح بأيدينا ذلك الليل الأسود من أعيننا ؟
ألا يستحق شهيداً - لم تفرح به أمه ، لم يعود إلى أبنائه وأهله ، يبكى عليه أطفالٌ اعتادوا أن يحفظوا القرآن ويتلقفوه من فمه ، والقائمة تطول - ألا يستحقون جميعاً فى مثواهم الأخير فى جنة الخلد ابتسامة لحال أفضل مما نحن فيه ؟؟
أذكركم فقط بأنهم لم يتخبطوا ولم يترددوا كما فعلنا نحن ، لم يكن بيدهم أن يتخذوا قراراً فى لحظة ما ليفكروا ، كان منهم من يتبع هدى نبيه وحكمته والثأر له ، وكان منهم من يدافع عن قبطيته وكنيسته ، كان منهم من ضاقت به الدنيا ولم يدرك لحظة واحدة يكن فيها مصدر فخر لأهله فأراد أن يشترى لهم بدمه وطناً ليفخروا به ، فاشترى وطناً يتردد ويتقلب ويتخبط ويرتجف ليل نهار ....
تضيق بى السطور الآن كما يضيق بالحروف صدرى وأخشى أن استسلم لحالة الانهزامية تلك ، وأعلم أن شهيدى يستحق منى ابتسامة ، أعلم أنى لن أخذله أو أكون صادقاً مع ربى فأكون إلى جواره ، أعلم أنى لا يفارق خاطرى ولو لحظة أن أشترى وطناً لأبنائى ، لأمى ، لزوجتى أعلم يقيناً أنى سأشترى تاجاً يضعه وطنى فوق رأسه ليضىء به جبينه ، وحينها أقف فخوراً متباهياً بانتصارى أو أكون شهيداً ودمى هو التاج.
دمٌ وحلمٌ ووطنْ ، وشهيدٌ يعبر بنا الزمن ، ليبنى المجد فوق المحن .





Comments
1 Comments

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

ومين يسمع بس وبتشبه مين بمين وايه بايه وهما دول عالم يفهموا ويسمعوا الكلام دا علشان يرضوا بقية الناس