بحث هذه المدونة

الأحد، 29 أبريل 2012

بارليف الجديد

بارليف الجديد


حق الشهيد ، القصاص ، الأمن ، الفساد الإدارى ، حالة اللادولة واللاقانون ، هيكلة الشرطة ، حكم الشعب كل ذلك قادرون على تجاوزه فى ليلة أو ضحاها .
 وتسألنى كيف !!!



أجيبك بأنه ينبغى أن نحقق قفزة متجاوزين كل سلبياتنا دون الإمعان فى التدرج القمىء الممل الذى بات يشغلنا وقانونية الخطوة من عدمه ودستورية القانون من عدمه وأيهما أولاً ، الدستور أم الرئيس أم حل المجلسين أم ..... والتفرعات كُثر .


نحتاج فقط انجاز كبير على الأرض يغطى على حالة اللانجاح التى نعانيها – لا أسميها حالة من الفشل فيجب أن نضع باعتبارنا مقولة أديسون حين سألوه على فشله فى أكثر من مرة وقت اختراعه للمصباح الكهربى فرد قائلاً : " لم أفشل بل جربت تسعة وتسعون تجربة لم تنجح استفدت منها جميعاً فى المائة " .


نحتاج أن نركز على مصادر قوتنا وقدرتنا على إنجاز كبير يجمع لا يفرق ، هدف يسعى الجميع خلاله خلاف كل ما هو مطروح الآن وأستشهد هنا بمحمد الفاتح حين تولى الخلافة بعد موت أبيه وازدادت المشاكل من حوله وكان صغير السن لم يتجاوز 23 من عمره وظن الناس أنهم يستطيعون التلاعب به فبدأ الولاة في إثارة المشاكل رغبه في الاستقلال فكانوا يراهنون على مدى تحمله ليروا قدرة ذلك الشاب على ضبط الأمور وبدأ جيران الدولة وأعدائها يثيرون الزوابع ليقتطعوا من الدولة بعض الأجزاء وأثار بعضهم مشاكل للحصول على عطايا من السلطان – وهو ما يشبه مطالبنا الفئوية المشروعة الغير موفقة فى وقتها الآن - وكان محمد الفاتح يناقش مع وزيره كل تلك المشاكل فاقترح وزيره أن يتم ترتيب المشاكل كلها حسب أولويتها – وهو ما نفعل الآن - كي يشرع في معالجتها واحده تلو الأخرى - وهنا ما نريد الاستدلال به - فقال محمد الفاتح جمله شديدة القوة قال: " سأقضي عمري كله في حل تلك المشاكل" أعطوني خرائط القسطنطينية الحصن الذي قهر الفاتحين وبالفعل جهزوا لهذه الغاية النبيلة وتحقق الحلم وتبخرت مشاكل الدولة فجأة .
قالوها بالمثل الشعبى: " اضرب المربوط يخاف السايب " والمربوط غاية أكبر نقدر عليها.

فلنفعل ما بيدنا وليكن على قدر همتنا ولنعانق السحاب رفعةً وعلواً لإرادتنا ، نستطيع تحقيق أحلام كثيرة نستطيع فقط تخطى مرحلة واحدة مما نحن فيه ، العائق الوحيد الذى أراه الآن هو " إرادة سياسية " ولن نقدر على توفيرها إلا حين يتواجد هدف أمام أعيننا ، حسنها سنتخطى كل الصعاب وننسى الفروع ونجتمع على الغاية – اجتماع الغارقين فى سد ثغر هدد سفينتهم – ذلك الخرق الذى يتهدد سفينتنا الآن ما هو إلا " حكم العسكر " وتخطيه هو أول الغيث ، هو طوق النجاة وتخطيه ليس سهلاً ، لا أقول أن كل المشاكل التى أوردت فى البداية هى مشاكل صغيرة وليست إنجازاً ولكننى أرى همةً لدينا لنفعل أضعاف ما نسعى إليه فلتكن انتخابات الرئاسة ومن ثم مشروعنا الحلم ، بالقطع لا أقصد هنا مشروع فرد أو جماعة أو حزب بل أقصد مشروع أمة ، نحتاج سداً من جديد فى الحرب والقهر والجوع والمرض والفقر يحفر الناس ويشيدون بنيانه بأسنانهم ، نحتاج خط بارليف جديد ليكون التحدى أمام أعيننا لنعبره دون احتلال ، نحتاج العبور الآن لمستقبلنا فى أشد حرارة الشمس وفى آخر مراحل العطش وفى غياب لكل العوامل المساعدة ، فنحن نعمل أكفأ مرات متضاعفة تحت الشدة وفى أحلك الظروف .

Comments
1 Comments

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

هذه المقوله هقتبسها من كلامك
نحتاج أن نركز على مصادر قوتنا وقدرتنا على إنجاز كبير يجمع لا يفرق
وأضيف عليها انه لن تحدث نهضة ولن تخرج مصر من البئر المظلم الى النور والرشاد الى بتكاتف جميع التيارات والقوى الوطنية الا اننا فى هذه المرحلة نعانى من الأنانية التى نراها من مرشحين الرئاسة ونسيانهم لهدف اساسى وهو مصلحة الوطن امام مصالح شخصية وحزبية
http://www.almasryalyoum.com/node/804686
اقرأ هذا المقال وسترى حجم التشتت الذى من الممكن أن يسلمنا لفل جديد بعد ثورة ودماء مصابين وشهداء أبرار .....