بحث هذه المدونة

الاثنين، 25 يونيو 2012

ثورة من ثور


 بابا .... 


همممممم ... نعم يا أحمد 


يعنى ايه ثورة ؟؟.

 
قول انت يعنى ايه ؟.



عارف سموها ثورة ليه ؟ 


ليــه يا احمد !!!


علشان الثور ... ثورة من ثور  


ضحكت وقولتله ايه علاقة الثورة بالثور يا حبيبى هو احنا حيوانات ؟ 


لا يا بابا الثور بيغضب جامد ومش بيحب اللون الاحمر زى الثورة .


انتبهت واتعدلت فى قعدتى وسألته اللون الاحمر ماله ومال الثورة ؟


يا بابا اللون الاحمر دا اول لون فى علم مصر - وبحزن - ولون دم الشهيد .


حضن وبوسه ودمعه فى العين  محبوسة .
======================
أحمد ابنى الكبير 8 سنين بعد ما صحانى من النوم كان  الحوار دا معاه .

الأربعاء، 20 يونيو 2012

أنا لا أبكي الشهيد


مصر لا تبدأ من مصر القريبة
إنها تبدأ من أحجار (طِيبة) 

إنها تبدأ منذ انطبعت 
قدمُ الماءِ على الأرض الجديبة 

ثوبها الأخضر لا يبلى إذا 
خلعته... رفت الشمس ثقوبه

إنها ليست عصوراً فهي الكل في
الواحد، في الذات الرحيبة 

أرضها لا تعرف الموت فما
الموت إلا عودةٌ أخرى قريبة

تعبر القطرة في النيل فمِن
حولها الرقص وأعياد الخصوبة

فإذا البحر طواها نفرت
واسترد الماءُ في الوادي دُروبه

وأعاد الماء للنيل هُروبَه 
واسترد الماء في مصر العذوبة 

فسقى النيل بهِ ـ ثانيةً ـ
ظمأ البحر إذا ما مدَ كُوبَه 

هكذا شعبكِ يا مصر له 
دورة الماء ونجواه الرطيبة 

مات فيه الموت يوما فابتنى 
هَرَما للموت يستجلي غيوبه 

أبداً يبني ويأتي غيره 
ناشراً فيه أساه وحروبه 

فإذا راح ابتنى ثم ابتنى 
فانثنى الغازي إليه بالعقوبة!

وكأن الذُلَ في الشعب ضريبة 
وابتسام الصبر قد صار ذنوبه 

وكأن الدمَ نِيلٌ آخرٌ 
تستقي منه الرمال المستطيبة 

كل أبنائكِ يا مصر مَضوا
شهداء الغدِ في نُبْلٍ وطيبة 

الذي لم يقضِ في الحرب قضى 
وهو يُعطي الفأس والغرسَ وجِيبه

والذي لم يقضِ في الفأس قضى 
حاملاً أحجار أسوان الرهيبة 

اسمعي في الليل أناتِ الأسى 
اسمعي حزن المواويل الكئيبة

إنها أسماء من ماتوا ولم 
يبرحوا القلب فقد صاروا نُدوبه 

سيعودون فلا تبكي فما 
يرتضي المحبوب أن تبكي الحبيبة

أتُرى تبكين من مات .. لكي 
تستعيدي راية الفكر السليبة

والذي مات لكي ينفث في 
كل قلبٍ ناشئٍ حرف العروبة 

ولكي يحتضن الطفل حقيبة
ولكي تقتات بالعلم الشبيبة 

ولكي يهوي حجاب الخوف عن 
روح ربات الحجال المستريبة 

ولكي يُرفع سيف العدل في 
وجه أبناء المماليك الغريبة 

والذي لولاه ما مرت لنا 
ـ في عبور النار للحرب ـ كتيبة

أتُرى تبكين يا مصر؟ أنا 
لستُ أبكيه وإن كنتُ ربيبه 

شرف الأبناء أن يمضي أبٌ
بعد أن قدم للمجد نصيبه 

شرفٌ للأب أن يمضي فلا 
تعتري أبناءَه الروح الزغيبة 

إنما يبكي ضعاف الناس إن 
عجزوا أن يدركوا حجم المصيبة 

قصيدة للشاعر المصري أمل دُنْقُل: 1940ـ 1982

الخميس، 7 يونيو 2012

ليلك طويل


عارف لما يبقى فى ليل طويل وفارد جناحه فوق صباحك وشايل على كتفه ضلمة السنين !!!
..


..
عارف لما يكون لون النور اسود ، وضوء الفجر عتمه ، وشعاع الشمس مخلوط بضلمه !!


لما شفت دا قدام عينيه وقفت متحركتش وقلت لنفسى ضلمة تحت رجلى احسن من ضلمه مشفتهاش ،ولما فكرت لقيت ليلها طويل وقلت لازم حل ، وقفت ادقق بعينى اللى خلاص مش شايفه غير سواد الضى وبتتعذب من قلة النور واستحالة الرؤية ، لحد ما شفت نجمة وحيدة فى السما وكانت طريقى ....



 
 ومشيت لفوق ونسيت ان الأرض بجاذبيتها ممكن تمنعنى ولقيتنى هوصل ، ما هى الخطوة بتقرب ، ولما تحرر نفسك من كل القيود أكيد هتوصل ، والنجمة تبعد عنى وانا حاسس انى بقرب .. مش مهم اوصل لها .. المهم انى خلاص عارف طريقى مبقتش فارقة معايا ، عرفت انى بقدر امشى لفوق ، وعرفت انى اكسر كل القيود اللى جوايا وعرفت انى وانا بحلم طريقى ملوش نهاية .. لان حلمى اكبر واكبرمن نقطة ضوء ، وعرفت ان حدود عينى من غير حدود وان عشقى ليها من غير حدود ولما وقفت اقولها كلمة ملقيتش غير :

وشايف فيكى .. سواد الليل ... بطول النيل .. ممد كدا وانا ماشى .

فى طريقى لفوق مبقتش وحدى ومعايا جنبى عصفورة وريشة وميزان مرسوم بلون الضلمة بيلمع وقت ما يحب ويريح عليه عصفور اسود جميل وقت ما يحب ، وتخبط فيه الريشة وقت ما الغضب يحركها شمال ويمين ، وتهيم فى كل الزحمة روحى ، واشاور لعينى بطرف قلبى ، فى كل حته خطى وروحى ، ما الحلم واسع والقلب أكبر وعشقى ليها اكتر وأكبر .
والحلم باقى والأمل باقى .

...
شخابيط فى راسى