اليوم نكرر أخطاء الأمس ... ونخسر الورقة الرابحة ..
قبل كل شىء وفوق كل شيء إرادة الله عز وجل ولكن أتحدث عما دونها بكثير ...
منذ عام ونصف من الآن ومنذ يناير 2012 تقريباً ونحن نكرر ذات الخطأ باستمرار وكأننا قد خططنا للنهج الذى نتبعه وكأن تخطيطنا يثمر ونجنى بأيدينا ما لم زرعه قصداً ، ولكننا حرثنا الميدان وهو الآن يطرح زهوراً نبغضها ... الميدان يطرح شوكاً
أرجوك لا تتسرع وتزايد وتصنّف وتلقى بأحكامك الجزافية وتجعل الأمر شخصياً بحتاً بينى وبينك ، دون أن تستكمل باقى الفكرة ...
الشوك الذى يطرحه الميدان ليس بفعل اختلاط " البعض " من أعداء الميدان وأعداء الثورة بقوى الثورة وشبابها ، الشوك ليس لأن أرض الميدان تمزقت بتشتتنا ، الشوك ليس اختلافنا واختلاف مصالحنا ، الشوك ليس تخصيص الميدان لرأى سياسى مرتبط بمصالح البعض ، الشوك ليس السلوك المنحرف الذى يقوم به البعض على أرض الميدان من تحرش جنسى بل واغتصاب وسرقة وهموم كثيرة ، ليس الشوك هذا ولا ذاك ... !!
إن لم يكن هذا هو الشوك فماذا !!
الشوك الوحيد الذى أراه هو أننا خسرنا الميدان ..... خسرنا الورقة الرابحة ... خسرنا الضغط والمنبر الذى يعبر عن غضبنا الحقيقى مجتمعين ، فما كنا فيه قوة إلا بتوحدنا ، ما كنا بالميدان شعلة نار تتأجج من الغضب إلا بتجردنا عن مصالحنا وأهواءنا الخاصة وبإتباعنا لدرب واحد ، أظننا لم نعد نراه كثيراً الآن ... درب الشهداء ... الذين نحسبهم كذلك والله حسيبهم .
لم يعد للميدان زهوراً وعطراً جميلاً يجعلك تتغاضى عن كل ما هو سلبى عن كل ما رأيته وتعلمته فى حياتك لتخلق على أرضه مجتمعاً تتمناه تحلم به ... ترى ما هو مجتمع الميدان وأخلاقه اليوم !!!
* هل مازالت تلك السمراء التى رأيتها صباح الحادى عشر من يناير 2011 ، تلك الطبيبة التى لا تطلب منك إزالة الأوراق من على الأرض ، بل تطلب فقط أن تأخذ قدمك بعيداً ليتسنى لها إتمام عملها فى تنظيف الميدان وهى تجر بأيديها المعالجة خلفها صندوق للقمامة ، طالما لا يوجد داعى طبى أو أمر تفعله مثلما تفعل وقت الاشتباكات ، هل هى بالأصل مازالت تذهب للميدان !!
* هل ما زال ذلك الشاب الثورى المتغنى بالليبرالية يهمس بأذن أخيه السلفى فيقول له أنى أؤمن بالله صدقاً ولا أتخلى عن دينى ولا عن عقيدتى عندما أتحدث عن فكرة سياسية لا نظام حكم ودولة ، دون أن يسبه أو يلعنه أو يصفه بالجهل أو حتى يكفره!!
* هل ما زال " مينا " ذلك الطالب الجامعى يناقش " فلاناً " الاخوانى عن كيفية إيجاد حلول لحالة الكرب التى أوصلنا إليها الطاغية المخلوع ، ترى هل ما زالوا يعانون الأمر نفسه ويشرحون أجاعهم لبعضهم البعض !!
فقدنا الميدان يوم اختلفنا وتشتتنا ... خسرنا الورقة الرابحة
لا يمس جرمنا أولئك " الكثيرين من بيننا " من عملوا أيضاً على أن يفقد الميدان معناه ، من عملوا على فرقتنا ، من عملوا على تسريب اليأس لداخلنا ن من عملوا على أن نفقد انتمائنا "باختلافنا" للميدان ... فكان يجب أن يكون إيماننا أكبر وقوتنا أكبر ووحدتنا دربنا ...... وورقتنا الرابحة الخاصة .
أفقدنا الميدان معناه وقيمته وضغطه الذى كان يشكله على المجتمع الخارجى لا الداخلى وحسب - يوم اتخذنا درب المراهقة السياسية وذاك ينادى وذاك يهتف ، لا لوطن وإنما لفكرة خاصة يراها الأنسب للوطن والفارق كبير ، وأقولها لكم صريحة ....
نعم فلم نكن مخلصين لدمائهم .. لو أخلصنا لحقهم كما أخلص شباب "التراس أهلاوى" لزملائهم وطالبنا بالحق فوق كل اعتبار وفوق كل مصلحة ، لما كان ضياع الحق حالنا ...
فقدنا شهداء عاشوا الحلم أكثر مما عشناه ، أخلصوا أكثر مما أخلصنا ، علموا الدرب الصحيح فسلكوه .. وكنا نحن الخائنون ... كنا نحن من نزرع على أرض الميدان ولكننا نحصد شوكاً نرويه بدمهم ...
خسرنا الورقة الرابحة
أفقدنا الميدان معناه وقيمته وضغطه الذى كان يشكله على المجتمع الخارجى لا الداخلى وحسب - يوم اتخذنا درب المراهقة السياسية وذاك ينادى وذاك يهتف ، لا لوطن وإنما لفكرة خاصة يراها الأنسب للوطن والفارق كبير ، وأقولها لكم صريحة ....
نحن كشعب من أهدرنا حق الشهداء .. حق أولئك أكرم من فينا .
نعم فلم نكن مخلصين لدمائهم .. لو أخلصنا لحقهم كما أخلص شباب "التراس أهلاوى" لزملائهم وطالبنا بالحق فوق كل اعتبار وفوق كل مصلحة ، لما كان ضياع الحق حالنا ...
فقدنا شهداء عاشوا الحلم أكثر مما عشناه ، أخلصوا أكثر مما أخلصنا ، علموا الدرب الصحيح فسلكوه .. وكنا نحن الخائنون ... كنا نحن من نزرع على أرض الميدان ولكننا نحصد شوكاً نرويه بدمهم ...
خسرنا الورقة الرابحة
![]() |
ميدان الكرامة

1 Comments