مسخ قبيح ظل يطوف بعتبات المحروسة طيلة ثلاثون عاماً أو يزيد يطرق أبوابها وينجب فى شرعية زائفة أطفاله تحت مرأى ومسمع من أبناء وطننا .. ذاك الذى يفكر – مجرد تفكير – أن يعترض على تلك العلاقة الآثمة فمصيره غياهب الظلمات وتشريد ونفى عن طريق حراس العهر الذى كان يحوط بهم كل الطرقات...
إما أن تقبل بتلك المعاشرة أو تكون آثماً فى نظام النخاسة والدياثة .
تجمع خمس وعشرون بطلاً فى أول طريق أحلامهم ذلك الحلم "الينايرى" ، وقضوا على كل أحلام المسخ وحمل السفاح بهذا الوطن ... أجهضوا الجنين واختاروا حلم الوطن واختاروا فرض علاقة شريفة شهد لها العالم وحدث التزاوج المُرضى للجميع ... حتى الآثمون تنصلوا واحداً تلو الآخر من علاقتهم الآثمة بالمسخ وأقروا ضرورة الإجهاض وضرورة التغيير ...
ونسى الجميع أن المسخ مازال قائماً على قدميه يسير ويمر بعتبات الآثمين وبعد أن كان يصطحب مصورى الأفلام يلتقطون له كل إطار صورة سفاحية جديدة – أصبح يسير ف الخفاء وفى ظلمات الليل وفى خرابات الوطن .
وعاد المسخ بعد أن واتته الفرصة وسمح له البعض باعتلاء ظهورهم من جديد .. وكانت النتيجة الطبيعية لتلك العلاقة الآثمة أن تزاوج المسخ ببعضِ من أبناء الخمس وعشرين بطلاً الينايريون ...ترى ماذا كانوا لينجبوا فى ميادين المحروسة ..
إن العلاقة الآثمة التى تمت بين فلول الحزب الوطنى وبعضاً من ثوار 25 يناير ما أنجبت للوطن سوى جنيناً مشوهاً دمه من الكراهية والبغض والحمق – مجرد رؤيته تغلى النار فى صدور أبناء الوطن .
فالأخ يختلف مع أخوه والزوج مع زوجه واختلافهم يتخطى الحدود .. كراهية تعم كل الشوارع وأرجاء الوطن حتى صارت نهراً يجرى فى وادينا نشرب جميعاً ونتوضأ بتلك الكراهية ليل نهار .. وإلا ففسر لى كيف وصل الصراع لصفوف المصلين !!
ماذا كنتم تنتظرون !! أتظنون أبناؤهم ونتاج علاقتهم الآثمة سيلتحفون السماء ويشعون نوراً ويظهرون عليكم فى ملائكية حمقاء تطلب مد الأيادى لننفض ما زاد على كاهل الوطن من ركام كان المسخ اكبر أسبابه !!
ذلك زناً بأحلامِ وطن .


