1- لأننى من أرض المناضل .. فالرأى حكراً له ولأتباعه ..
لأننى من مدينتهم – فقط ولمجرد ذلك – يجب أن أسير فى القطيع ، وأن أهمس سراً كما يتهامس كل سكان مدينتى "بلطيم" وإلا ...
يخونونك .. يشوهونك .. يسبونك .. وذلك أقل القليل ... كاذبون .. وحرفتهم فى الكذب قديمة قدم العشرون سنة الماضية منذ حل البطل وهللنا جميعاً خلفه ..
عشر سنوات أهدرتها من عمرى انتهز كل فرصة فى حضور "الأستاذ " -كما يحب عبيده ومقدسيه أن ينادوه- حمدين ... ومن أنا لأتحدث عن حمدين فهو نجم عال فى السماء وأنا عبد لربه فقير ...
لا أنتهك حرمة الرجل ولا أسلط الضوء على عوراته – وما أكثرها لأولى الألباب – بل جُل ما أفعله أنى قررت الخروج من القطيع وكان أول الخروج كلمة مباشرة له نفسه والحق أقول أن الرجل لا يرد سوى بابتسامته الشهيرة الواسعة من الأذن للأذن ، أتبعتها بمناقشة معه هو نفسه بعد زيارة كانت له لمؤسسة خيرية فى بلطيم – شهود الواقعة أحياء – وكان الحديث عن ما أسميته وقتها وانا أناقشه
" أن لو كان التطبيل هو الفكرة الجديدة التى نقدمها لشعبنا فنطبل للديكتاتور اللى عندنا " مبارك " بدلاً من التطبيل لديكتاتور ليبيا – صحيح أن الرجل أجابنى أن ذلك كان إعلان مدفوع الأجر ، إلا أننى حين حادثته بأن ذلك لم يصدر عنه تنويه فى جريدة الكرامة ولا غيرها ... طال النقاش حول أكثر من شىء لم أكن أول من يحادثه فيه ومن ثم نفس الابتسامة وشد على يدى فى السلام قائلاً تابعنى ... إحنا محتاجين كل الشباب الوطنى المخلص الغيور على بلده "
اختلافك معه بديهى جداً ... طبيعى جداً ... مشرف جداً ..
ولكن العار أن تجد العبيد والمؤلهين يكممون الأفواه ويرفضون أن يكون لك غير اتجاههم اتجاه ..
تأتى على ذكر اسمه فقط فى تصريح وتجد الرد عجيب غريب يأتيك أن " تباً لك كيف تجرؤ !! "
2-
جاءت أحداث محمد محمود الأولى ولحقتها انتخابات البرلمان التى كان مرشح الكرامة فيها وكل مرشحى الكرامة على قوائم حزب الحرية والعدالة " الإخوانى " وكان هو يدعم مرشحيه ، صهره المهندس محمد عامر الخلوق المحترم وهو عضو فى الإخوان ، وصديقه الفاضل الأستاذ نصرى الدوانسى ، وكنت برفقة صديق لى يحمل كاميرا لتوثيق الانتخابات فى اللجنة التى تواجد فيها وتوجهت إليه لأسجل له كلمة كان هدفى فيها أن أقوم ولو بالقليل لدعم الثوار فى الخطوط الأولى وسألته مباشرة عن أحداث محمد محمود وسقوط 44 شهيد – وقتها كان ذلك عدد من سقطوا شهداء – ومحاسبة أعضاء المجلس العسكرى ، صدمنى الرجل حين قال أنه مع تكريم أعضاء المجلس العسكرى وليس محاكمتهم " الفيديو موجود " وكتبت فى ذلك عن تدوينة سابقة ... وما أذكر تلك الواقعة إلا لأقول أنى لم أرسل تلك الكلمة كما كانت مطلوبة لليوم السابع ومراسل قناة اون تى فى ، وقلت لهم عن تواجده فى بلطيم وتفقده اللجان فقط ، وجاءت الانتخابات الرئاسية ولو كنت بقدر قذارة محبيه وعبيده ومقدسيه وأذنابه لنشرت الفيديو ووقتها أظن أن كثيراً من أحرار مصر كانوا ليفكروا ملياً قبل أن يدلوا بصوتهم لمن يريد تكريم أعضاء المجلس العسكرى ...
3-
سلمى ..
دافعت بل كتبت حرفياً موقفى عنها بأن جنبوا أبناء الساسة ويلات السياسة واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله .. ولم أشهر ولم أكتب حرفاً ..
تلك ليست فرصاً ضائعة .. تلك فرصاً من ذهب ولكن ليست سوى لرخيص يتعامل برخص مع التوافه لينال ممن يختلف معه سياسياً ...
الاختلاف بشرف شرف المختلفين وحسناً وزينة لهم .. أما الرخص وتكميم الأفواه عن النطق بالحق فسمة كل رخيص ينعق ليل نهار ولا يُسمع له إلا كما تسمع حفيف الأوراق فى صحراء غير آهلة بالبشر وعمرانهم .
4-
إن كانت أرض الرُخص أرضكم فأنا لست عليها ولن أنازلكم فى مستنقع القذارة الذى تربيتم عليه فى دنيا السياسة ... إن سببتم ترفعت عن سببابكم وسبكم ولعنةٌ قد تجاوز الحلوق عليكم جوازاً ...
أعلن أمامكم رايتى البيضاء واستسلامى فى معركة السب والبلطجة وأعلن لكم إعلاناً يرافق تلك أنى لن أترك كلمة حق أُرضى بها ربى ما حييت ولا يضرنى كيدكم ومكركم وخبثكم.
كنت وربى انوى تجاهل الحديث فى مجتمع مريض وأن أترفع عن الصغائر وسفاسف الأمور لولا أنى خشيت أن يسمع ابنائى عن مالم أنكره .
5-
إن كان ثمة ما أهديه لكم الآن من رأى جديد تنتظرونه فلا جديد .. ويبقى الحال كما هو دون أى تغيير فما حمدين إلا رجل سياسي ناضل وسقطاته وذلاته أكبر من منافعه وإن تعدوا مواقفه تعجزون أن تبسطوها على أصابع اليدين ... السادات – قانونا الإيجارات – رفض بيان الحكومة – لن يحكمنا جمال مبارك ... شكرا.
حمدين الآن فى نظرى سياسي انقلابى يطمع فى السلطة بكل طريقة ولا يقدر مرة على الخروج من حلم حياته أن يكون رئيسا لمصر – كما قال لمنى الحسينى عام 2002 أن ذلك حلم حياته منذ أن كان فى ثانوية عامة .. هو سياسي انقلابى لا غير وبالمناسبة يسقط كل من خان " عسكر – فلول – اخوان "
عسكر ... وتحالف معهم
فلول ... وتحالف معهم
إخوان ... وتحالف معهم قبل الثورة وبعد الثورة ...
وما غيره منهم إلا حين تقدموا بمرشح للرئاسة ويومها كان اول تصريحاته هو على شاشات التلفاز " يجب على الإخوان أن يسحبوا مرشحهم لنُبقى على تقدير دورهم فى الثورة "، وكنت انا وقتها رفقة أصدقائى الذين بادرو بحملة " كاذبون " من قبلى وكان لى شرف مرافقتهم دون أن يدفع لى حمدين جنيهاً واحداً بل كنا ندفع من جيوبنا كما دفعنا فى حملتنا ضد شفيق ..
ألف وجه ووجه لهذا الرجل وما زلتم تعبدوه .. لا أعيب عليكم لا عبادتكم ولا معبودكم ولكنكم تعيبون علينا حريتنا واختيارنا ونطقنا برأينا..
وبما أنه سياسي انقلابى كما غيره وكل من عاون فى تلك المهزله فلا وصف أضيف حين أقول أنى أعادى انقلابكم وجُل ما أفعله أنى أكتب رأيى على صفحة تواصل اجتماعى ، أرى أنها أرهقتكم وآلمتكم إلى حد الكذب والإفتراء والتشويه ، ولم أشارك فى مظاهرة واحدة منذ الإعلان الدستورى ومن بعده الاستفتاء على الدستور وإلى الآن .. وحين أفعل وأشارك فى اى فعاليات فلن أعيركم أى انتباه وستعرفون ذلك ولكن حين ينقى الصف الثورى وينأى بنفسه عن كل من خان " ذلك رأى أعلنته منذ الإنقلاب وليس بجديد "
المجد كل المجد لثورتنا المجيدة ثورة 25 يناير والعار لمن انقلبوا عليها أو خانوها.
6-
لنا رب عليم بالسرائر عليم بالصدور أختصمكم عنده يوم لا ينفع سيسي ولا حمدين يوم لا مخابرات ولا أمن دولة .
اللهم إن غلبنى التسامح فإنى أشهدك أنى خصيمهم عندك على الملأ من العالمين وبشهادة نبيك صل الله عليه وسلم ، اللهم آتنى بحق تعلمه.

