وحيداً منكفئاً وأنى لى رفعة الرأس !
لم تركتينى .. تسائل وما كان يدور فى ذهنه أكثر من هذا السؤال باكياً ...
افترش الأرض بجوارها وأتى برفق برأسها الساكن وحمله بتودد إلى أن وضعه على فخذه ... وانحنى على وجهها يغسله بدمعه من عين قد لا ترى الحياة ثانية ...
لم تكن تلك المرة الأولى التى يضع فيها رأس زوجته على فخذه ويتودد إليها مبتسماً دون أن ينطقا بحرف فهما كانا يعشقان تلك اللحظة – إلا أنها الآن مغايرة تماماً فهو وحيد يتنفس وهى فى سكون تام، وجسدها شديد البرودة لا تكفيه حرارة يديه ليدفئها ...
أخذت روحه تحلق فى سماء حياتهما ويتذكر كل بسمة لها ، ما كانت كثيرة الحديث – يحادث نفسه بأن الوقت ما زال مبكراً لتتركينى ، أضعت الكثير من الوقت دون أن أسمعك ... ليتنى أقدر على منحك الروح الوحيدة التى أملك .. تلك الروح الذبيحة الوحيدة التى لا أعلم كيف سأقضى بها بقية أيامى...
أخذت روحه تحلق فى سماء حياتهما ويتذكر كل بسمة لها ، ما كانت كثيرة الحديث – يحادث نفسه بأن الوقت ما زال مبكراً لتتركينى ، أضعت الكثير من الوقت دون أن أسمعك ... ليتنى أقدر على منحك الروح الوحيدة التى أملك .. تلك الروح الذبيحة الوحيدة التى لا أعلم كيف سأقضى بها بقية أيامى...
ماذا أقول لابننا ...
أنا من يلوم نفسه ...
لم يكن يفترض بى أن أنصاع لرغبتك فى مرافقتى !!
قومى إليّ يا حبيبة أما من وداع ... أما من عناق أخير ... بين دموعك وحزنى ... كيف بى حين اشتاق إليك وأنا من الآن فى شوق لرفقتك ... لا تتركينى.
= * = * = * = * = * = * = * =
الحق أن الموت كان أقل ضرراً عليه مما يعانيه ، لم يك يتمنى أن يكون مكانها فيسبب لها الألم ، فقط أراد رفقتها ، لم يكن يعبأ لصوت الرصاص من حوله وحالة الهرج التى تحاصره ... بل كان ينتظر رصاصة أخرى بين عينيه تماماً كعيناها.

0 Comments