بحث هذه المدونة

الأربعاء، 20 نوفمبر 2013

كافر بكتابكم المقدس


فى كتابهم المقدس وفى أول إصحاحاته وأول أسفاره يتصدر الأب كل السطور ويليه الابن فى الترتيب الخالد الأبدى ، بينما تأتى الأم فى كل مكنونات السطور وما خفى من الحروف ، تبقى الأم جوهر كتابهم المقدس فهى العرش وهى القرار وهى أم الاختيار المقدس ...
كان للجميع حزباً – ليسوا مؤسسيه – ولكنهم مالكيه ومحتكريه أسماه سلف الأب " الحزب الوطنى " ، ولم يكن يوماً معلناً لهذا الحزب أن له كتاباً مقدساً ، بل ظلوا يرددون بين الناس أن لديهم رؤية وبرنامج لحزبهم ، بينما الأمر فى واقعه وحقيقته أن لديهم كتاباً مقدساً سرياً يحتفظون به بين طيات فراش العرش الوثير وفى تجاعيد عقولهم وبين حنايا الزمن على وجوههم ، فيتقابلون بالآيات تعتلى الجباه ويزيد بريقها لمعاناً فى العيون كلما اجتمعوا فكأنما يجمعون آية تلو الآية ليشكلوا إصحاحاً متكاملاً من الزيف والبهتان وتاريخ لا ينقضى ولا يفتر ولا يقتتر ولا يقدر عليه الزمن .. بل يحسبون أن لن يقدر عليه أحد.
من بين آيات كتابهم أن من يفشل ، يتربع على صدر مقالات المدح للنجاح الباهر الذى يحققه والرؤية والبصيرة النافذة التى يمتلكها ويظل فى طور الترقى فلطالما كان خير دليل لهم على عورات الآخرين ومواطن فشلهم بحكم خبرته فى الفشل، تليها آيات أخرى تقول أن من يحرق يظل يصبح ذو فائدة عظيمة فهم فى أشد الحوج لمن يحرق أعداء الوطن ... فتجد إبراهيم الدميرى وزيرهم ، رجل كل العصور ووزيراً للحرق .. ليس ذا جدوى أن نذكر إنجازات الرجل بل يكفينا أن نقرأ الآيات التى ذكرت اسمه فى كتابهم المقدس لنعلم كيف يكون الحرق سبيلاً لتحقيق غايات الوطن ففى أول آية ذُكر اسم الرجل تقول :
" باسم الأب والأم والابن احرق يا إبراهيم أبناء الكلب الشعب ، سيبكونه الفقراء ويبقى منا أصحاب طفايات الحرائق مترفين رابحين فى تجارتهم سالمين "
هكذا وبكل بساطة عقيدة كتابهم المقدس " احرق يا إبراهيم " فيحرق إبراهيم ، هل تذكرت الشخصية السينمائية الساخرة الشهيرة للفنان عادل أدهم الآن " زكى قدرة " وهو يقول " إدبح يا زكى قدرة .. يدبح زكى قدرة " !!! ولذلك يعاود كل إبراهيم الكرّة كل مرة طالما أن الأمر ظل رهنا بوضع عنق الفقراء على المقصلة ..
لم يقتصر الأمر عند ذلك فتجد أننا – أبناء الكلب الشعب - تم ذكرنا مرات عديدة فى كتابهم المقدس فدائماً ما كنا الطرف " الآخر " فى آياتهم ومعادلاتهم ، نحن بكفى من الميزان دائماً ما تطفوا وتعلوا على رأس الميزان نفسه وتستقر كفتهم فى قاع العدل ويباهون الناس أنهم يُعلون شأننا ، فتجد إصحاح آخر فى فن التخطيط للفشل يذكر أسماء كثيرة ويظل لها قدسيتها رغم الفشل ورغم الذبائح التى يقدمونها " كقربان ود وتقرب " كل يوم من أعناقنا إلا أننا نذهب دوماً لكاهنهم الأعلى نطلب الشفاء وإخراج المارد من جسدنا المريض .. ولا نكلّ ولا نملُّ من تكرار الطريق .
أنا كافر بدياناتهم وآياتهم وكهنتهم وكتابهم المقدس .. أكفر اليوم بكفرهم بوطنى لإيمانى بأن من يحتاج دمى ليشربه لن يقدم لى كأساً يوماً من دمه لأشفى به ...

لست أنا من يحب الكفر بهم .. بل آياتهم تهدى إلى الكفر وسوء البلاد ... آياتهم فى الفساد جليةً بين العباد وعلى وجوههم قترة .. آياتهم فى كل حريق وفى كل ضيق ، وفى الآفاق تعلو سحابات فشلهم تتربع مكان السماء .. فاذهب وحدك طلباً للعلاج فأنا أهوى المرض .


Comments
0 Comments

ليست هناك تعليقات: