لله الأمر من قبل ومن بعد ..
لله الأمر من قبل ومن بعد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ..
ما عاد يفيد الصمت ولا الانتقاد بسطور زائفات .. ما عاد يفيد دفن الرؤوس بالرمال ... ولأن الأمر جلل عظيم فما عاد يفيدنا تجاهله ..
منذ أيام غير كثيرة كنت أتناقش مع صديق لى فى مشكلة ربما تكون " اجتماعية " فصدقاً لا أجد لها تصنيفاً آخر ، بما أنها تتعلق بمجتمعنا وتلتصق بصورته الظلامية التى تخفى عن وجوهنا ..
المشكلة تذكرتها الآن - وأنا أقرأ فى إحدى الصفحات - شكوى لبنت جامعية تشتكى تحرش زوج أمها بها وتشتكى قلة حيلتها ونفاذ الأعذار وكيف أنها ما عادت تطيق التحمل ولا تجد طريقاً للحل ، الأمر جد عظيم وكثرة ما يسترنا ربنا فيه يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أننا شعباً متحرش بطبعه ، لسنا شعباً متدينا كما يحاولون إيهامنا ، اللهم إلا إن كان تديناً قشرياً ظاهرى ، يارب لطفك بنا .. كلما كنت أستمع لفاجعة من تلك كنت أحرص على عدم الخوض فيها ، وأتمنى ألا يتحدث الناس عنها فكما أظن أن الحديث على المعصية قد يقع فى نفس عاصٍ آخر دافعاً لارتكاب معصية جديدة ويجرئ الناس عليها ، فقد تحادثهم نفسهم بأنهم لن يكونوا من اخترع ذنبا ولن يكونوا من أتوا به ..
طرحت المشكلة وأحاول الآن ألا يبدو الأمر تشويهاً لمجتمع به من الخير ما يكفى وما أراه يكفى لأن يطهر هذا المجتمع نفسه ، ولكن يجب أن نقر بمشاكلنا لنحل معضلاتها ..
تدين قشرى
لهو اجتماعى
عبث ثقافى موجه
عملية تعليمية فى الحضيض
فقر
جهل
مرض
مخدرات
زنا
زنا محارم
استغلال الأطفال فى كل شىء - لم يعد أمراً عجيباً تتناقله صحفاً صفراء .. بل امتلأت الشوارع بأحاديث القرف ..
ماذا بعد ..
ترى ما السبيل وما السبب .
قد أكون مخطئاً فى كل ما كتبت سلفاً وأفكر أن أقوم بمحو تلك السطور المقيتة بما تحتويه ، ولا ألوم نفسى بل أخفف من كم الغضب والنقمة على ذاك مجتمع ..
ما هى الأسباب التى تجعل منّا مجتمعاً يحوى كل تلك المصائب - لا أقصد هنا أن نكون مجتمعاً نموذجياً - بل أقصد ألا يطغى قىء النفوس المريضة على وجهنا كمجتمع ...
أعلم .. أعلم أن الخير فينا وفى أمة محمد صل الله عليه وسلم إلى اليوم الدين ، وأعلم أن الدنيا ليست سوداء وأعلم أيضاً عن تلك النظارة السوداء التى قد تحدثنى عنها ، أعلم أنك قد ترى جانباً وردياً - لا أغفله - ولكنك تمعن النظر فيه وحده ، أقدر جدا مدى ما قد يكون بك من غضب جراء ما كتبت فسامحنى إن أثقلت صدرك بهمنا الدفين الذى أرى أننا حان الوقت لتصيبنا ثورة فكرية تخلخل الخطأ المجتمعى والخطيئة أيضاً .. حتى نقبل ونرضى .
0 Comments