بحث هذه المدونة

الخميس، 18 سبتمبر 2014

على ناصية الثورة ..

على ناصية الشارع حيث أعمل " بيت قديم " متهالك ذائب الأركان ، كان بالكاد قائماً حتى ثلاثة أيام مضت ؛ جدرانة المطلية بالجير كانت تزينها حروف الشباب حتى من قبل ثورة يناير - النصف مجيدة - فعلى إحدى الناصيتين كتب أحد الحالمين فى أول يناير 2011 عبارة تشكل طاقته وجزء من روحه :


" 25 يناير حقك راجع يا بلدى "



وتوالت الكتابات على البيت المتهالك وكلما زاد ارتفاع الصوت كلما زادت الجدران تزيناً وبهجة .. حروف وكلمات تلخص حكاية ثورة ...


" يسقط حسنى مبارك الخائن " .. جملة تحمل صوت شاب يملأه الحماس 


" ارحل "


 شاب آخر على الحائط يرسم قلقه ... " مكملين "

ملصق يحمل توقيع الدعوة السلفية وربما يجاورهم ملصق للاخوان أيضاً يحمل ذات العبارة .. "نعم للتعديلات الدستورية "

عبارة أخرى برؤية جانبية تتقاطع مع الأفق .. " لا انتخابات تحت حكم العسكر " ..


حسناً فلنعلنها صريحة بصوتٍ عالٍ ماعاد يُفيد السكوت .. " لا لحكم العسكر " ..



" الاخوان كاذبون " ..

جرافيتى لأحمد شفيق مصحوب برائحة الثورة تزيله عبارة شهيرة قالها " ايه !! " 
وآخر لنفس الشخص بطعم الصراع " لا للفلول " ..

ملصق للدعوة السلفية يحمل توقيعها وحزب النور ... " الشيعة هم العدو فاحذروهم "

لافتة قماشية معلقة من إحدى أطرافها على إحدى زوايا البيت وتحمل توقيع التيار الشعبى

 " نعم للشريعة لا للدستور "

" يسقط حكم الاخوان ... مكملين ... اصحى يا مرسى وصحى النوم ، يوم 30 آخر يوم ...30يونيو حقك راجع يا بلدى ..  مكملين .. يسقط حكم العسكر .. مكملين ... رابعة رمز الصمود .. مكملين ... احنا الصوت لما تحبوا الدنيا سكوت ... مكملين ... مكملين ..." 

زحمة على الجدران .. يتولى أحد المحال الجديدة فى البيت المتهالك دهان الواجهة بلون أصفر .. والواجهة الأخرى لشاب طالما خرج فى التظاهرات إيماناً بحق بلده عليه وحقه فيها ، لا ... لم يقم بطلاء الجدار؛ بل بدء فيه تجارة خاصة به لبعض الأحذية الزهيدة السعر فى فاترينة عرض بسيطة وفوقها باب يغلق على بضاعته تزينه عبارة :


" وحدى .. لكن ونسان "

" لا لحكم العسكر " عبارة وحيدة تبقت بعد هدم البيت المتهالك .. لم تكن جدران البيت تحملها ولكن كانت مكتوبة على صندوق للمصرية للاتصالات ، لا يملك المالك حق إزالته " ويوم الحكومة بسنة " وحين يأتى لمسئول ما التفكير فى حماية الصندوق وصاينته قبل سقوط الصندوق - المربوط بحبل تحرقه الشمس كل يوم - " موت يا حمار "... ربما لو انتبه السيد المسئول للعبارة التى يحملها الصندوق والقيمة التى تحملها لشباب حملوا هم وطنهم غير مبالين بمخلوق أبادوه اسمه الخوف .... ربما حينها سيسارع لإرضاء سادته من العسكر 

تم هدم بيتاً بُنِىَ متهالكاً وأُزيلت أنقاضه واختفت جدران كانت ترسم الحلم وبقيت عبارة وحيدة تزين ناصية الثورة ... لا لحكم العسكر .


الثلاثاء، 29 أبريل 2014

للموت أهاجر

بتكرهينا قولى .. سهلة نهاجر 

ونسيب همومك للى بيحكمك

دكر .. شديد .. عارف يشكمك

بس ياترى ساعة ما اسافر

همّك هيخلص !! 

دمّك هيغلى معادش يرخص !

ولا قيمتى عندك .. غريب وعابر

يعيش .. يموت ..

ينقهر حتى من كتر السكوت ..

مسيره ميت أو مهاجر !

بتكرهينا قولى .. 

وناولينى رصاصة للموت اهاجر



السبت، 19 أبريل 2014

طز بالمكسرات




ولينا كرسى عرش فى مصر ... مطلع لسانه صبح وعصر .. 

وشعب عاشق حكم الطز ... يغور ملك اوام بيرحل نقوله طز
نقول ثورة تجيب نجيب يقول للسلطة اوام يا طز
يقوم اصحابه وقت الخناقة فى آخر لحظة يقولوله طز
يحكم صغير اوام بيكبر يقول لكل الدنيا طز
تجيلنا دولة ، فى اللفة لسه بايد مناوله تحتل سينا وهيكل يكتب قولوا طز
يتنحى طز .. الشعب ينزل اوام بيجرى يقوله لأ ... هنا مش طز
يموت طز ونايبه طز ويقتله طز واهو كله طز
تقوم ثورة ع الطز كله .. فيكلفوا طز
ويروح طز وييجى طز ويشيله طز .. يحكمنا طز
يا أم طــــــــــــــــــز
مغلبينه وأيامه سودا
وأسيادنا يرضوا
والموت بعودة
نموت ونحيا
والطز واحد
وأهو كله طز

:p





الجمعة، 18 أبريل 2014

إزدراء أوقاف

خرج من بيته مهرولاً ليلحق بالصلاة التى تأخر عليها .. هى تقريباً الصلاة الوحيدة - غير صلاة العيدين - التى يحافظ على أدائها بشكل منتظم ، فى نطاق بيته زاوية صغيرة تسع لمائة مصلى تقريباً ، بينما هو يحب أن يصلى فى المساجد الكبيرة .. دون أسباب يحبها ويحب الصلاة فيها ، أثناء مروره بالزاوية - جارة بيته - اخترقت كلمات الخطيب أذنه " حالنا وصلاح حالنا مع إصلاح نفوسنا ، دعونا نضع أمام أعيننا الحقيقة الوحيدة الثابتة مهما علت أصوات التغيير والإصلاح هى حقيقة واحدة يجب أن نعلمها جمعاً .. انصتوا جيداً إلى قول الله تعالى : ..."
 غاب صوت خطيب الزاوية ليتداخل مع صوت خطيب المسجد الكبير لم يعد يميز ما يقال من هذا أو ذاك أثر مكبرات الصوت التى خلفت غمغمة صوتية غير مفهومة ، هو تقريباً فى منتصف المسافة بين المسجدين .. بعد برهة صار مميزاً جداً صوت خطيب المسجد الكبير لينتقل تركيزه معه وهو يقول : " إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ  .. نعم أيها الأحبة دعونى أكرر عليكم صلاح حالنا من إصلاح نفوسنا وتغييرها مهما علت أصوات التغيير ومهما طالب المطالبون بالإصلاح .. دعوا كل من يعمل فى مجاله وانشغلوا بصلاح نفوسكم ...... "

وصل المسجد واستكمل بقية الخطبة التى لم تطول ثم دعا الإمام للمسلمين وولاة أمورهم وانتهت الصلاة بالركعتين ، بعد خروجه من المسجد وقف يصافح أصدقاءه قبل أن ينحنى على الأرض ملتقطاً ورقة كُتب عليها فى أوسط أول سطورها :
وزارة الأوقاف المصرية 
خطبة الجمعة
 18 ابريل 2014 الموافق 17 جمادى ثانى 1435 
موضوع الخطبة : الانشغال بإصلاح النفس
الآيات : 
يستشهد الخطيب بالآيات الدالة على ضرورة الانشغال بالنفس وعدم الخوض فى الأمور العامة مع التركيز على الآيات :
﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم﴾ 
(كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ)
الأحاديث :
يسوق الخطيب الأدلة ويستشهد بما يلزم من الأحاديث النبوية بما يخدم الهدف العام للخطبة .
وبالله التوفيق .

ابتسم بعدما أنهى قراءة الورقة ونظر إلى أعلى المكان الذى يقف به فلم يجد ما يعلو رأسه سوى نافذة من غرفة إمام المسجد تطل على الشارع ، ثم غادر دون أن يصافح صديقه المتبقى إلى جانبه وهو يفكر " يا ترى هنتغدى ايه النهارده " 


الأربعاء، 12 مارس 2014

حلم


بين الحياة والموت
أحب هذا الظلام الحالك حول عيناى .. أغرق فى تفاصيل الحياة .. وأطوّق بآلامى حُلم القمر .. مخترقاً كل الألوان من حولى أمد البصر ، لأرى أشياء ليست فى الحقيقة مجتمعة .. زُرقة السماء وانهمار المطر ... زهو الشمس وضوء القمر .
ظلامٌ دامسٌ يملأ الغرفة ويُحاصرُ الأعين .. وكلما ازدادت سواداً كلما اتسع الأفق .. راحت عيناى ترسم بفرشاةِ زهرية حُلماً للغد .. عفواً ؛ أظننى خاننى التعبير .. هى حتماً لا ترسم .. هى ترى كل ما تشتهى متجسداً أمامها ... طفلٌ سعيد يمرح ... أغصانٌ خضراء بزهر الربيع فى الفضاء تتأرجح ؛ ألوان مُفعَمةٌ بلونِ الحياة .. أخضر يختلط بنور الشمس .. أزرق يموج فى الأفق فلا هو صراخٌ ولا هو همس .

من حالك السواد انفراجة ..
إمرأة تلدُ الأمل فى زاويةٍ الأفق .. شعاع شمس يتيم يثير القلق .. صراخ طفل وابتسامة عجوز وسائق شاحنة معطلة ينتظر على جانب الطريق .. وطرق عنيف على باب الأمل .. طفل يبكى وأبٌ سعيد وأمٌ من السعادة المختلطة بالدم تبكى .. 
طبيبٌ فى صمت يغادر ، ومرحٌ معلقٌ على أوراق الشجر .. تباركيات الأهل وزهر الربيع وضجيج الأطفال وحُلم التخرج وفتاة الأمل .. تفاصيل دقيقة ، على دقتها لا يتسع لها الأفق .. حياة .


الاثنين، 10 مارس 2014

وتُغنى القضبان .. حرية


أين أبى يا أمى؟! ... سألتها ابنتها ذات السنوات الخمس..

ما كانت فى حاجةٍ لأكثر من تلك الحروف لتمنح نفسها سبباً جديداً للانغماس فى البكاء ، فكانت من كثرة ما أرادت أن تحافظ على رباطة جأشها تبكى دون صوت ... دون دمع تتلقفه عيون الناس تبكى ، ويدمى قلبها ... وتُربى الأمل فى صدرها شيئاً فشيئاً ... يقطع عليها طريق أحلامها ... صورة لزواجهما على رف خشبى فى بيتهم البسيط ... يا الله – تحادث نفسها – لِمَ يَجتمع عليّ كل شيء ... رائحته لا تفارق الغرفة الرطبة .. ملابسه المعلقة أمامها ... كلماته التى كان يرددها ... تناست الدنيا وتحاول بخيالها رسم كل همسة كانت بينهما فى يوم ، ترسم طيفاً علّه يتجسد روحاً وجسداً تلمسه بيدها لمسة الوداع ... لا تطمع فى الكثير ... فقط تريد ضمه لصدرها .. إحساساً واهياً بالأمان كان أقصى طموحها اللحظي ؛ تحاول ابنتها الصغيرة الاستحواذ على اهتمام أمها بجذبها من طرف ثوبها ... حينها تذكرت لحظة أخرى أكثر جرحاً من الفرق .. كان الحكم قاسياً عليها أكثر منه نفسه .. فهى حين سمعت القاضى ناطقاً بالحكم النهائى سقطت مغشياً عليها ولا تتذكر سوى ابتسامته وزهوه لحظة نطق الحكم رافعاً يده اليمنى بعلامة النصر ... أين أبى يا أمى! ... تكرر الصغيرة سؤالها . 

ليس ثمة مشانق للسان البشر تُصنع

الأحد، 9 مارس 2014

رسالة إلى المستقبل ..



طفل ثلاثينى


عزيزى الطفل الرجل .. أنت الآن تجاوز عمرك الخامسة والعشرين ، لكن وقت كتابة هذه الكلمات غالباً كان عمرك بين العشرة أعوام أقل قليلاً أو يزيد  .. قبل أن تبدأ فى قراءة كلماتى التى قد تكوت وقعت عليها بالصدفة أريد فقط أن أتأكد أنها تستهدفك وعليّ أيضاً أن أتأكد أننى لا أهدر وقتك فيما سَيَلى من سطور قد تكون مؤلمة أو مضحكة على حسب ما قد تكون عليه حالتك وحال مصرنا .. وعلى كل سيكون ضميرى فى أريحية تامة إن قرأت السطور التالية وأكملت أو لم تكمل بقية سطور هذا المكتوب ..

- من فضلك إن كنت من الباحثين عن الحقائق الغائبة والمدققين فى الماضى القريب وتتبع جذور الأمة فاستمر فى القراءة ..

- إن كنت فى مثل عمرك مازلت تبحث عن فرصة للسفر خارج مصر وفرصة عمل خارج مصر فلا تتوقف هنا وأكمل قراءة .. *1


- إن كان وهم الجنسية الأجنبية يسيطر على عقلك .. أو وهم الشقراء التى ستذوب فيك عشقاً فقط لأنك مصرى وستمن عليها بالزواج فتنعم أنت بالجنسية وتعيش مُترفاً .. اقرأ

- إن كان يراودك حُلم السفر لإيطاليا ولو عبر البحر بشكل غير شرعى رغم ما يتهدد حياتك من مخاطر فلا تتوقف وتترك ما أكتبه واستمر فى القراءة ...*2

- إن كنت ترى أهلنا الطيبين من شباب الصعيد على حالهم ينزحون لمحافظات المحروسة الشمالية ليعملوا فى الأعمال الشاقة والمرهقة بثمن بخس .. فأرجوك لا تترك سطورى دون قارئ ..

- إن كانت سيناء تشغل جزء من عقلك وتفكيرك وتستقطب كل دواعى القلق لديك .. إن كنت ترى أنه ليس ثمة سيطرة لنا على أرض سيناء ولا تنمية ولا توطين ومسلسل التخوين فى نماء .. فمن أجل سيناء لا تتركنى أكتب من أجل لاشيء ..

- إن لم يحدث فى زمانكم القريب ما يجعلك تتعرف على النوبة فى مكانها وعلى أهلها الطيبين فى أرضهم .. إن لم تدعوك الدولة لِلُحمةٍ مع بنى وطنك والتعرف عليهم .. إن كانت النوبة يقتصر ذكرها على سطر يتيم فى سيرة بناء السد العالى .. إن لم تكن تعلم بوجود مصريين من البربر فى سيوة ومن قبائل البجا والدوم فى الصحراء الشرقية ، فأنت تعلم أنك الآن فى حوج للصبر واستكمال بقية ما ينزف عقلى من خرافات ..فاقرأ

- إن كنت قد درست ما لم تحب وأحببت مالم تدرس ، إن أحببت مالم تعمل ولم تحب ما تعمل ... فاقرأ 

- إن كنت شابً يافعاً ويستشيرك الناس الأصغر منك سناً عن أفضل الطرق للتهرب من أداء الخدمة العسكرية بشكل قانونى .. فأكمل ما أكتب من أجل مصر ومن أجل وطناً نحلم به ..

- إن لم يكن لك ولكل مواطن مصرى الحق فى تأمين صحى شامل .. ن لم تكن تُعامل معاملة كريمة تستحقها فى كل مؤسسة تنفيذية فى الدولة .. إن كان مازال ثمة حاجز بينك وبين القاضى ولا تحدثه إلا حين يُؤذن لك " إن أراد الاستماع .. إن كان ثمة فقراء كُثر مازالوا يملئون الطرقات بوجوه هائمة أو عابسة .. إن كان الفقر على حاله*3 .. إن كان  فيروس سى على حالة ونهمه فى أكل أكبادنا ولا زلنا نتصدر دول العالم فى الشعب الأكبر عددا بالإصابة به*4 .. إن كان حالنا مازال ضمن خمس دول فقط فى العالم نكافح فيروس شلل الأطفال .. إن كانت البلهارسيا لصيقة السابق .. إن كان حال الفساد على متربعاً على عرش الفنون فى مصر متخصصاً فى فنون تخليص المعاملات .. إن كان القضاء بالتوريث .. إن كان الإعلام بالتطبيل تارة والتضليل تارة أخرى .. إن كان سلاحنا ودوائنا ومعاشنا ليس مصرياً وإن كان فانوسنا لرمضان هذا العام صينياً .. أرجووووووووك لا تتركنى أهذى وحيداً واقرأ ..

- إن كنت تؤمن بأن هناك ما يستدعى اهتمامك فى ثورة 25 يناير وإن كنت تُسميها أصلاُ ثورة وتؤمن بها على الرغم من أنك ما قرأت عنها فى كتاب التربية والتعليم أو الجامعة إلا بضعة سطور تصفها بالمؤامرة .. فمن فضلك أكمل فلقد اقترب المبتغى ..

- إن كنت مصرياً فاقرأ جيداً ما جعلتك تلهث لتقرأه ..


كم أنت عظيم .


نعم هذه كانت رسالتى .. أحببت فقط أن أقول " كم أنت عظيم " وأقدرأنك ستكون ممن يعفون عند المقدرة ولن تسُبنى لمجرد أنى مدحتك على قوتك وصبرك .. ولا أدعوك للتشاؤم ولكن أدعوك لترى مقدراتنا الحقيقية وأنا فى الحقيقة أقل من أن أُعدّد مزايا وفرص دولتنا للنهوض وللخروج من حالة الوهم التى نعيشها ولكن إن شئت فعليك بشخصية مصر للرائع جمال حمدان ، وإن لم تكن تحب القراءة كثيراً فقط تمعن فى وجه المحروسة لتدرك أن بها شيئاً ما ليس بغيرها .. فيها الكثير جداً ليس فى غيرها ... وهو جميل.

ثُر من أجل مصر .



*3 - أكثر من 20 مليون مصرى تحت خط الفقرو5% فى فقر مدقع  - طبقاً للإحصائيات الرسمية للجاهز المركزى للتعبئة والإحصاء فيما يقول بنك الطعام المصرى أن أكثر من 42% من المصريين تحت خط الفقر .
*4 - 14 مليون مصرى - على أقل تقدير - يعانون من فيروس C ، وتختلف الإصابات في محافظات مصر، فنجد في القاهرة 8 في المائة والإسكندرية 6 في المائة والدلتا 28 في المائة والصعيد 26 في المائة، أما الفيروس B تصل نسبة انتشاره في مصر إلى 4 في المائة. -د/ على مؤنس.

 

الأربعاء، 19 فبراير 2014

شهيق

غ .. غَرَقَ ..

كانت تنتظر وقت الآذان كل يوم خمس مرات - يعجبها فيهم آذان الفجر - وكانت تخرج مهرولة بثيابها الفضفاضة لتقف على عتبات دارها .. قوام ممشوق .. وجه مبتسم .. خصلات من شعرٍ حالك السواد تنسدل على جبينها .. نسمات الهواء تُطيّر خَفيف ثيابها ليلتصق بجسدها مسبباً انفجارٌ عميق فى وجدان المارة .

لم تكن تنتظر محبوبها المُصلّى .. بل كانت تغوى جموع المصلين فى محراب الوطن .. حتى أن إمام نضالهم أصبح آخر من يحضر إلى المسجد على غير عادته بعدما تعلق بها وأصبحت كل شغله ومحياه .

السلطة تذبح قلوب عاشقيها .

الأحد، 2 فبراير 2014

جبس

1-

كنت برفقة صديقين نهرول نحو الماء لأغسل وجهى بالماء البارد لأننى لم أصدق خبر التنحى والفرحة العارمة - حتى أننى ضربت وجهى أكثر من مرة لأستفيق إن كان حلماً وآلمنى وجهى حينها غير أنى لم أعبأ باللطمة على خدى ورحت أجرى فرحاً نحو الماء .. غسلت وجهى ومازال الخبر حقيقياً كما هو والفرحة والاحتفالات تعم أرجاء الميدان ..

غير أننى كنت أسير للخلف ووجهى لأصدقائى أحدثهم ثم اصطدمت "بشخص ما" فى ظهرى من شدة الزحام فى المكان .. صرخ بألم " آآآآآآه " ... حينها كأن الدنيا كلها تعلمت الصمت فجأة ولم أسمع شيئاً سوى صرخته وألمه ...

كانت يده المكسورة معلقة فى رقبته تغلفها " جبيرة جبس " تزينها توقيعات الأحرار .. تألم جراء اصطدامى بذراعه غير أنه مجرد أن لمح فزعى مما فعلت تبسم فى وجهى ونظرت إلى يده وسألته : اوعى تكون فى موقعـ .... ، قاطعنى بإيجاب تثبته إيماءة رأسه وقال : يوم الأربعاء موقعة الجمل ..

تسمرت مكانى أمام بسمته العظيمة والفرحة فى عينيه ولم أجد بداخلى إلا دافعاً قوياً لأنحنى أقبّل يده المكسورة المصابة .. وفعلت ... قبلت يده ، فما كان منه إلا أن احتضننى وكانت فرحتنا تختلط ببكاء من نوع آخر .. بكاء يحوطه الفرح والفخر ..

يا ذا الذى لم أعرف اسمك وقلت لى أنك تحبنى لأننى مصرى .. يا ذا الذى أحببتك وقبلت يدك التى رأيت فيها حلمى الصامد وعلامات التاريخ .. يا هذا والله أنا لازلت أحبك كما قلتها لك فى هذا اليوم .

#حدث_بالفعل 11 فبراير فى ميدان العزة قبل أن تلوثه أطماع الطغاة ، وقت أن كان الوقوف فى الميدان وقوفاً على خط حياتك الفاصل مع الموت .
2-
فى ذكرى موقعة الجمل :

سلام على كل حرٌ أبيّ ..

سلامٌ على تاج رأس هذا الوطن الذين واراهم الثرى وهم أحياء عند ربهم يرزقون.