بحث هذه المدونة

السبت، 23 مايو 2015

دمان




ز - زَ حَ فَ - زَحَفَ

كان اصرار "مصرى" على النهوض من مكانه مثيراً لسخرية " الباشا" الواقف فوق دمه بحذاء اسود برّاق تنزلق حبات التراب من فوقه كما تنزلق يدا " مصرى " على الأرض ، فكلما حاول النهوض نحو " الباشا " أشفق دمه عليه وترقرق تحت يداه فتنزلق يداه محاولة منها ومن دمه لألا ينهض أملاً فى انهاء العذاب ...
لم يستسلم " مصرى " وأخذ يستجمع قواه ويجمع كل حبات القوة فى جسده ليندفع حول وجه " الباشا " مرة واحدة وتنال يديه من وجهه وسط ذهول الباشا صاحب الوجه ورعب وهرولة الحاضرين الساخرين منذ دقائق ...
لم تساعد " مصرى " قوته كثيراً فلم يلبث متمسكاً بوجه " الباشا " أكثر من نصف دقيقة كانت كافية جداً لأن يفقأ إحدى عيناه ، -لم ينفع العين حارسها- ثم خرّ على الأرض طريح دمه مرة أخرى ..
امتزج الدمان على الأرض وابتسم " مصرى " وهمهم ببضعة حروف منها ما سمعوه ومنها ما لم يستطيعوا اللحاق به ؛ قال:
" ز - زَ .. حَ .. فَ ... زحف ... الآن ... دمى ... دمك ... الأرض تُروى ... دمُنا واحداً قاتلٌ ومقتول ... فلنرى أى نبتاً سيعجب الزُرّاع.."
س - سَ كَ نَ - سَكَنَ جسد " مصرى" وصام ليوم الدين عن الحركة؛ لكن دمه لم يسكن بعد. 
ز 
زَ - رَ - عَ
ح
حَ - صَ - دَ



Comments
0 Comments

ليست هناك تعليقات: