بحث هذه المدونة

السبت، 25 يوليو 2015

عبدالناصر الذى أعرف

لا ليس ذلك جمال عبدالناصر الذى تعرفه ويعرفه كل الناس ، إنه ناصر أخر اعرفه أنا من زاويتى الخاصة ، ليس لنسب وقرابة تربطنى به عن طريق أمه - عمتى - وحسب، لكن لصدفة جعلتنى أكون منه قريباً لفترة من عمرى ولتبدأ معه أسباب صلة رحمى
عبد الناصر الذى أعرف - أعرف بداية أنه سيسامحنى فى مناداته كذلك وحقه يقيناً محفوظ فى ألقابه وصفاته الذى يستحق

هو شخص ودود على المستوى الإنسانى دائم البسمة بوجه يميل دائماً لليمين حتى إن كان فى الصلاة - هذه كانت أول ملاحظاتى الشكلية الظاهرية عليه
فى وقت ما فى الصف الثانى الإعدادى كنت فى طريقى للمدرسة ورأيت ما جعلنى أفكر للحظة وبحكم تربيتى الريفية - أى طريق تريد أن تسير فيه ، يجب أن تحدد لنفسك طريقك وتختار ، اتكون ملتزماً بدينك أو تكون حياتك بالطول والعرض فلا طريق وسط ولا اختيار  أن تعيش بينهما  -هذ ما كنت أظن وقتها .. واخترت التزام المسجد الذى اعتدت التواجد فيه من صغرى ..
كمراهق يبحث دون دليل يدله، وفى صلاة الفجر رأيت حلقة صغيرة من شباب وكبار يجتمعون وسمعت منهم بعد انتهاء الصلاة وأنا أمر بجوارهم، أنهم فى تحلّقهم تمسهم الملائكة وتتنزل عليهم الرحمة ، فدعوت نفسى للحلقة التى أدارها عبد الناصر الذى عرفت ..
بادرنى بالسلام بعد انتهاء الدرس والتعارف وأخبرنى بصلة قرابتنا التى لا أعرفها كما يعرفها هو ..
تابعنى أيام تالية فى المسجد وصرت أسأله فى كل كبيرة وصغيرة تتبادر إلى ذهنى - خصوصاً وأننى لا أجد من يجيبنى غيره ، فإمام مسجدنا كان نادراً ما نراه والإمام عادة كان من بين صفوف المصلين 

كمراهق تدور أسئلة كثيرة بخلدى وانا أحتاج رجل دين ليرد أسألتى بإجابات وافية 
انتهت المرحلة الإعدادية ويتابعنى عبدالناصر الذى عرفت فى حفظى للقرآن وفى مستواى الدراسى وحالى فى الصلاة .. لا يكلّ ولا يملّ 
أول حرف فى الفرنسية علمنيه هو .. مجموعة من الصغار يشغل نفسه بنا لا لشىء ، بدون أجر ، ولكنه يؤكد دوماً أن يتمنى أن نصبح مثالاً ونماذج مشرفة ..
أذكر أننى فى أول اسبوع دراسى ذهبت له لأحكى له خنوعى أمام مدرس الفصل للغة الفرنسية حين جعلنى أقوم فى أول حصة لأقرأ من الكتاب مباشرة وقبل أن يدرس لنا حرفاً فرنسياً أبجدياً واحداً، وحاولت، وفى أول تلعثم سبّنى وعلمت أنه فرّق بينى وبين زميل يجاورنى لأنه يأخذ لديه " درس خصوصى " ، ذهبت إلى مدرس الفصل وطلبت منه مواعيد الدرس فقال لى بالحرف: " انا مش بشتمك علشان كده ومش مسألة دروس يا محمد تعالى مع زمايلك يوم الاتنين :) "..
ذهبت لعبدالناصر الذى أعرف - بن عمتى الذى يعطينى درساً مجانياً أنا وزملائى - وحكيت له ما حدث ليقول لى: "بسرعة كده !! وفى اول محاولة !! طيب معلش يا محمد لأن فى غيرك محتاج مكانك مش هيقدر يدفع فلوس الدرس ..
حاولت أن أتوارى منه خجلاً وتملكنى الغيظ منه ومن نفسى واحترمت قراره بعدما كبرت وفهمت أنه فضل مقاتلاً آخر قرر أن يستفيد وأن يغير واقعاً مرفوضاً
( كان ذلك فى بداية التسعينات ولم تكن الدروس الخصوصية بديهية وعلى حالها الآن )


فى بداية الصف الثانى الثانوى كان للعلاقات العاطفية المنفردة دور فى ابتعادى عن المسجد ، فأنا " مدعى للمثالية " لا أقدر على التزام الوسط بين نقيضين وكن أظن خطئاً أن ذلك هو الصواب .. لكن عبد الناصر الذى عرفت ظل مداوماً على الاهتمام بى وبدراستى ودائم السؤال عنى ..
دراسة جامعية وبُعد كامل والمقابلة بالصدفة ويسأل ويهتم حتى لو كانت المصادفة فى الشارع مروراً لا يضن بوقته فى الاهتمام بغيره ..
2007 كان لى شرف المشاركة فى تأسيس جمعية خيرية بفكرة صديق وأخ اعتز به قرر أن يُحدث فرقاً وحين كنا نعجز عن تمرير مساعدة لحالة ما فى الجمعية لضعف الإمكانيات، كنت أطرق باباً لمن أعرف عنهم الخير .. أذكر أننى ذهبت مرة لعبد الناصر الذى عرفت أحكى له عن حالة وتهدم بيتها وقرب دخول الشتاء ، قال لى " ان شاء الله خير" ولم يرد على بعدها ولم يجيبنى إن كان سيفعل شيئاً أم لا ولم يخبرنى إن فعل ولكننى مررت ببيت تلك الحالة لمتابعتها فى الشتاء وأخبرتنى بنفسها أن " عبدالناصر موافى الله يباركله مسبناش الا ما عملنا ل حاجة " 
مرات تكرر الأمر ولم يخذلنى مرة فى خير قصدته أن يفعله لأحد ما لا نعرفه
عبدالناصر الذى عرفت حرص دوماً على مشاركة الناس أفراحهم وأحزانهم وفقرهم وودهم وصلة الرحم كانت عنده من الأولويات، حتى وإن طالت مدة غيابه 
عرفته مدرساً خلوقاً ومؤدباً وصغيراً مع الصغير
أتت الثورة بكل ما فيها وزاد الخلاف الفكرى فى تناولهم " كجماعة " للسياسة ولم أر فى الاختلاف معه جفاء منه فى المعاملة ، بل كان يزداد وداً
دعوته للمشاركة معنا فى لجنة الدفاع الشعبى يوم 29 يناير ولبّى فى وقتها وكان أول الحاضرين وأكثرهم مداومة على التواجد فى اللجنة - فسر الأمر كما شئت ولكنه أهلك نفسه عملاً فى شتاء قارص هو وكل من شارك فى تلك اللجنة فى أيامها الأولى قبل أن أهجرها إلى الميدان 
فى محاولتنا اللاحقة للتعامل مع الإدارة المحلية - كما الحال فى كل ربوع مصر وقتها - وجدته حاضراً يحاول توفيق الأوضاع وتقريب وجهات النظر وكان الخلاف بداية فى مارس 2011 وقت الاستفتاء على التعديلات الدستورية وما وجدت فى الخلاف معه من حرج ولا غلظة ولا تفجير ولا إرهاب ..
وصل ممثلهم للحكم ونوابهم من قبله لمجلس الشعب وناقشته مراراً وبحدة منى، وبابتسامة منه يكون الرد ولم أر فى الاختلاف معه ما يهدد حياتى وأمنى 
فى  أحداث الاتحادية ظللت أكتب أن غباء الاخوان يقودهم للقيام بموقعة جمل جديدة بحق المعتصمين وحين علمت بأن من اخوان بلطيم من سافر للمشاركة فيما أسموه " حماية الرئيس والقصر " بأيديهم ، كنت طوال الليل على التليفون أتصل بالجبهتين المتنازعتين أحدهم من  الاخوان والآخر على الخط الآخر للمتظاهرين الذين لحقوا بالاعتصام ، كنت أحدث الدكتور وليد شوقى من الاخوان - معتقل هو الآخر الآن -وعلى الجانب الآخر حلمى طه فى صفوف المتظاهرين وأنهر كليهما هتقتلوا بعض يبقى الأولى بيكم تعالوا اقتلوا بعض هنا فى بلطيم .. 
بعدها حكى لى أحد ما أنه فى أشُد الحالة وقف عبدالناصر موافى بين الناس لا يقوى على حمل طوبة كما يفعل اخوانه من حوله ويسألونه لم!! فيرد بتحريم ذلك  الفعل وأنه غير مستريح لرفع طوبة على أخيه فى الجانب الآخر .. هذا عبدالناصر الذى أعرف
عبدالناصر الذى عرفت خَيّراً فى الخير يسعى ، مبتسماً لكل من قابله ، مستمعاً يحسن الاستمااع .. أذكر مرة حين ترددت شائعات ترشحه لمجلس الشعب ، قلت له أنك ارتديت ثوب الزعامة وهو إلى زوال فابتسم وقال لى الناس يفعلون بنا ما لا نستحق ويضعوننا فيما نحن دونه بسنين وأنا أقل من أكون هذا ... 
آخر مرات خلافنا كنا فى الشارع وأثناء ما كان التحضير لانتخابات كادت أن تحدث فى أول 2013 وقلت له ممتعضاً " نوابكم لعبة فى ايديكم ، فلان راجل محبوب بتخدمه بيه مصالحكم وعاملينه لعبة ، فردى ماشى ، قايمة ماشى ، أهم حاجة مصلحةالجماعة وزيادة العدد فى البرلمان " لم يكن رده سوى بالدفاع عن فلان هذا بأنه لن يسمح لى بالخطأ فيه بهذا الشكل ، ولم يدافع عنا لجماعة وما انتقدته فى سياستها ، هذا هو عبدالناصر المخلص الذى عرفت.
 لم يدعونى لأكون فرداً فى جماعة ، لم يطلب منى أن أفجر نفسى ، لم يطلب منى أن أكفّر أهلى لم أر منه مشكلة أو مشاجرة ، هو بشر حتماً أنه أخطأ كما غيره ، ولكن خطئاً وحيداً حدث منه أمامى واعتذر عنه لمن أخطأ فى حقه واعتذر فى بيته .
عبدالناصر الذى عرفت اليوم معتقلاً من بيته ومن بين أبنائه وأرسل من محبسه رسالة تفيد أنه تعرض للتعذيب لإجباره على الاعتراف بأنه شارك فى تفجير استاد كفر الشيخ الرياضى والذى راح ضحيته اثنين من أبنائنا من طلاب الكلية الحربية وهو منه براء ..محاكمة عسكرية لا يعلم نهايتها ولا حكمها إلا الله نسأل الله السلامة ..
ما كتبت فيما سبق ما يوفيك حقك ولكننى أطرق ضمائروعقل من عرفك يوماً، حرفاً قد يكون سبباً فى استفاقة أحد ما لم يقربك يوماً ليعرفك. 
لن يمنعنى خلافاً فكرياً معك فى قول الحق فيك وأنا أقل من أن أكتب فيك فأوفيك حقك
فرج الله كربك وخر
جت سالماً لأبنائك.

فضفضة


بدأت دولة يوليو بشعارات الاستقلال والعدالة الاجتماعية والقوة العسكرية ووصل بها الحال لترهل وتبعية فمزيد من التبعية ، ليتبدل شعار العدو الصهيوأميركى إلى صداقة صهيوأمريكية وتبعية مستمرة على الدولة حتى أنه صار من غير العيب أن نُسميها دولة يوليو الأمريكية.
نريد وطناً لا يكون فيه كل يوم لنا السبق فى اختراع أسوأ ما يمر بتاريخ البشرية من انحدار وغوصُ فى القاع .
الحرية والعدل دليل الحل ومسارة الأوحد ، ولكن من يحكمون مصر على الدوام يرون فى الحرية مطلباً ثانوية والظروف غير متهيئة له ولن تُهيأ أبداً على ما يبدو 
كل يوم بضعة أسطر كتلك أكتبها وأقوم بحذفها مرة أخرى ليقينى بأننا أصبحنا كائنات افتراضية " تنبح " فى الفراغ الإليكترونى ، غير عابئ بكلماتنا إلا حسرات تعكر دوماً صفو حيواتنا ..
حاكم بعد حاكم بأيدولوجية مختلفة ونحن القطيع، مهما حاولنا فنحن القطيع وكلب الحراسة يحركنا كيفما شاء، يسوقونا بعضهم البعض ويدفعوننا دفعاً لأن نتحدث فيما يريدون لنا أن نتحدث ، أمثلة كثيراً ومسارات عديدة ونقاشات مريرة منذ تسبب ثورة يناير - إن جاز لنا الإبقاء على اسم ثورة لها - فى فتح المجال العام وزيادة المشاركة السياسية .. فجعلونا مراراً نتحدث فى دستور ومدى أولوية أن يبدأ المسار به ، أدخلونا فى نقاشات حول الهوية الدينية مرارا وتكراراً ، القابع على عرش مصر يحركنا كيفما شاء ، فنتحدث عن الدم وحرمته ويهجو ا لبعض الآخر حديثنا واصفاً من خالفه بالخيانة والعمالة ، جعلونا كثيراً ما نتحدث عن حرية نتشدق بها ويرفعون هم خطوطها العريضة ولكنهم يجعلون ألوانها ملكاً لهم وحدهم ..
سأكتب حتى لا أنفجر من الغيظ الذى يحتل جنباتى فلا أريد جر نفسى وحياتى للخطر فى لحظة انفجار لا تُحمد عقباها فى مناقشة ما مع أياً من كان .. وما أكثر المخبرين ..
نعم أنا مثلك تماماً أريد الابتعاد عن الخطر ، قد تكون أنت مختلفاً قليلاً تفعل ما يحلو لك من قول أو عمل ولكن لديك خطوطك الحمراء أيضاً حتى وإن صرت أنت نفسك طريداً مطارداً من أجهزة الأمن فأنت لا تلقى بنفسك إلى الزنزانة وقبضة الجلاد وتحاول الابتعاد قدر المستطاع ..
الغيظ يملئنا نحن ومن آمن بثورة يناير ، أو من ظن أن الحلم نبت من الأرض ورعاية بسيطة ستتكفل بالأمر كله ، ماهى هى إلا بضعة قطرات ماء من السماء ليزهر حُلمنا .. ولكن جرافاتكم وخيالاتكم بأنكم وحدكم من تنعون هم الوطن - ذهبت بالأخضر واليابس فلم تعد الأرض تحبل قطناً طويل التيلة ولا تعليماً يليق بحضارة نتشدق بها ليل نهار ولا تنبت زهراً يليق بأشبالنا ..
ما عاد سوى الدمار والتفجيرات وأجولة اللب الذى فضله المزارعون المغلوبون على أمرهم لأن الدولة لا تريد لنا أن ننفرد بأقطاننا أكثر من ذلك فقرروا تغيير المسار وأن نذهب فيما نهب لتسلية المواطن بحبات اللب بدلاً من أن نكسوه ونكسى العالم بأقطاننا التى تزعمت العالم لقرون .. فلتذهب الصناعات إلى الجحيم ..
لم يعد ثمة أمل فى المستقبل القريب ، والمشاريع القومية التى يأخذهم الهذيان بها هى مشاريع يحاولون تسويقها على أنها طوق النجاة، ومن جِلد المغلوب على أمرة وبضعة جرامات النساء الذهبية يبنى النظام حلمه ويبنى مجده الشخصى بالزائف قبل المفيد، فيجمع المليارات ويزيد الإنفاق بضغط الوقت ، فالمال فى حوزتنا ولشعبنا الطيب المكسور المحتاج يريد الفائدة البنكية المرتفعة التى وعد بها النظام ، وإلا فلم لا يتبرعون لصندوق تحيا مصر " لتحيا مصر" !! الأنه بدون فائد !! على أية حال كل بروباجندا إعلامية قادمة هى بمثابة قبلة حياة لنظام أصبح مريديه يمتعضون لدعمه عليناً بعد خيبات الأمل التى أصابتهم مراراً وتكراراً ...
هل أنهيت الإرهاب !! أم حرى بنا أن نتذكر كلماتك وأن نسميه الإرهاب المحتمل – بشاراتك النبوية - التى تحولت لواقع وكأنك دون كيشوت غير أننا نحن حبات العرق التى تُبذل هباءً منثوراً .. 
هل حنوت علينا ورَفقت بنا!! لأنك قلت أننا لم نجد من يحنو علينا أو يرفق بنا ، أرجوك إن كان ذلك حنانك فأرنا قليلاً من الهجر فلربما قَبَع الخير في فى الهجران وعاش الخير أبديته يحوطنا ، فالثابت أنك لا تحمل لى ولفقرائنا الخير.
- لعنات ..
ملعون كل من قسمنا لفريقين ... هم ونحن ، أنتم ونحن ، خونة وعملاء وممولون ،ووطنيون ومخلصون .. مواطنون ومخبرون ، شعب وشعب ، جماعة وشعب ، حزب وأصوات ، وزير وقرارات دولة ، قضائنا وقضائكم ، دولتنا ودولتكم ..
ملعون من أعطى لكم الحق بالمطالبة بتهجيرنا وسحب جنسياتنا .. ملعون كل الشطط فيكم وملعون كل الصمت فينا ، ملعون الذل ولعنات كثيرات تعيش فينا وبنا .

آيات الظلم لا تبنى وطناً .. آيات الشماتة لا تجعل جرحاً يلتئم ، يشمت أحد فى موت قتيل ، فتقابله شماتة الآخرون مغردة موجدة ألف سبب لشقاق والخلاف ، أرحام قُطعت وبيوت خربت بسبب محنك وغبائهم .. وطن – لا أقول على حافة الانهيار – ولكنه فى القاع منفرداً ، وتقول دوماً أننا أفضل من كذا وكذا .. نعم نحن أفضل حالا من القليل جداً جداً، ولكننا أسوأ من البقية مجتمعة ..
يسبقنا الناس ليل نهار بالعلم والحرية والعدل والمساواة، ونزيد نحن الهوة بيننا وبينهم بمزيدِ من الغوص فى قاع القاع ، بل أننا صرنا نحفر لنصل إلى قاع لم تخترع البشرية إليه سبيلاً
هى بضعة كلمات مشتتة بعيدة عن بعضها البعض تصف قليلاً من المعاناة اليومية لأفكار تجول بالخاطر ، أكثر منها يؤرق حياة الناس والقلق على مستقبل أطفالى فى هذا البلد لا يبارح مكانه من حيرة فى العقل جيئة وذهاباً حتى أنى صرت أفكر هل أبدل ارتباطهم بالوطن الذى أربيهم عليه لكيلاً تكون الغربة صعبة عليهم !! أم أتركهم لهواهم وإعلامكم ومناهجكم الدراسية تربيهم كيف تشاء، فيكون مصيرهم يوماً ما بعد عشرون عاماً فى فراغ اليكترونى مماثل أو أكثر تطوراً يكتبون عن حسرتهم على وطن كان يحلم به آبائهم وأجدادهم وأصابوا الفشل ليجنوا هم وغيرهم من أبناء جيله والتابعون الشوك الذى تزرعون !!
إن وصلت إلى هذه الفقرة الأخير أشكر صبرك وأعتذر لك عن طاقتى السلبية فأنا أحبك وأحمل همك كما آمل أن تحمل هم وطن الحرية والمساواةوالعدل، ومع ذلك كله " مرافقاً له " دولة الاستقلال عن كل نتبعه سواء دول النفط على المستوى الإقليمى ورغبات العدو الصهيونى وعلى المستوى الدولى تبعية كُتبت علينا إما شرقاً لروسيا أو غرباً للولايات المتحدة .
مصر ستحيا بالحرية التى تغتالها فى مهدها ، بالعدل الذى يأتمر بهوى الساسة ، وبالمساواة التى تعلقها على أعواد المشانق .. وآمل أن يكون الصبح آت وإلا فإبداعات الشعراء سراب .
نموت نموت فلا تحيا مصر !! نعم فحياتها فى حياتنا .