بحث هذه المدونة

الأحد، 31 يناير 2016

قَتْل الإبن


حينما تَستنُ من الحرفِ نَصلاً حَاداً ...

مهما عَلا هتافنا فنحن لا نريد أن نسقط شيئاً؛ لأن شيئاً لم يعد موجوداً لدينا ..
نحن فى قاع القاع نستقر وحدنا .. أكتافنا مرهقة من حمل الأمم التى تسابقت وقوفاً عليها تنشد علواً وهمة وننشد نحن انغماساً واستقراراً أكثر فى القاع .. بل نحفر من أجل المزيد من الانحدار فيما لم تسبقنا إليه أمم أخرى ..
...
حيث لاشئ يتجه الطريق العام فى وسط البلدة وفى أوسط عقولنا أيضاً ..
...
نصارع الفراغ ونطالب بإسقاط أشياء ليست موجودة بالفعل على أرض الواقع ، نحن فى الحقيقة نسعى للاشىء .. نسعى فقط للفراغ الأبدى وحده ... المصيبة أن الفراغ من حولنا يلفظنا ولم يعد يقبل بوجودنا ..

" احنا قليلين قوى .. وصغيرين قوى .. وضعفاء جداً " 

قالها أبٌ منكسر لابنه فى وصف حاله ليضع ابنه تحت قدمى الذل والمهانة عمراً جديداً ..

أرجوك .. ! قبل أن تستهجن قول الأب .. تأمل قليلاً ..

" احنا قليلين قوى .. وصغيرين قوى .. وضعفاء جداً " 

حالنا وحال الكثيرين فيما قال هذا الضعيف المنكسر آملاً أن ينقل الواقع لفلذة كبده .. يناوله فى قلبه وعقله حرفاً حارقاً قاتلاً .. ينقل واقعاً ، لكن بوجه قبيح قمئ ترفضه عقولنا فيما يسعى معدودون لتغييره وبعضهم لتجميله ، لكن الأكثرية يسعون لاستقراره منهجاً وطريقاً ممتعاً لهم حيث يتجرعون المذلة والانكسار والضعف بلهفةٍ كما تتلقف صغار الجراء ثدى أمها ....

مهما عَلا هتافنا فنحن لا نريد أن نسقط شيئاً؛ لأن شيئاً لم يعد موجوداً لدينا .. 




Comments
0 Comments

ليست هناك تعليقات: