بحث هذه المدونة

الخميس، 15 فبراير 2018

حين تهوى .. تهوى

أكره حين يغمرنى الضعف هكذا .. محطم بالكامل ، كبناء هش تم تدميره من لمسة واحدة .. كومة عالية من رماد ما إن لمسها اصبع واحد إلا وانهارت وخارت فى مكانها مبعثرة .. من القمة إلى القاع .. من نسيم على وجه عالٍ إلى وجه منكفأ وجسد يتبع انهيار وجهه كذلك
لا يأتى جرحاً كهذا سهلاً .. لا يأتى إلا ممن تأمنه ولم تألف أذاه .. أو بالأحرى لم ترد أن تصدق أذاه يوماً ..
إحساس بتفاهة كل لحظة نهدرها من أعمارنا فى تصديق أشياء .. تبقى معرضة للزوال وكأنها لم تكن صدقاً يوماً ، لم تؤمن بها يوماً ، لم تعتد أن تكون فى مثل هذا الموقف .. تشعر بخيانة نفسك فجأة حين تُهدر كرامتك ..
تنتفض..
تقف ..
تنهار من كثرة ضعفك ومن كثرة ثقة وضعتها بمعتقد غير آمن .. كلمة تبدله ، تنهيه وكأنه ليس موجوداً ولم يكن موجوداً يوماً على الأرض .. تتجمد فى مكانك بين الصدمة والتأمل فى لاشىء .. لاشىء مضى ، لا شىء تم انجازه فى تلك العلاقة .. لا شىء نجحت فيه .. كل شىء ينتهى الآن ..
أفق ..
انهض .. وارفع رأسك عالياً ..
ليس الضعف فراشاً لوجهك بل موطأ قدمك قُم ....
غير قادر على النهوض مرة أخرى ..
ليس هذه المرة ..
أنت تعانى ..
ومجروح جداً ولا تبالى بما ستئول إليه الأمور
حسناً .. أنت تحب إذن ومازلت .. كل ما هنالك أنك صُدمت .. هكذا هى كل قصص الحب التافهة التى يفنى البشر حياتهم فيها وبها
قد تتعافى قريباً .. ولكن شيئاً ما سيظل يذكرك بهذا الجرح ستظل هناك ندبة تتحسسها كلما أخذك الحنين لتصب معتقدك فى قلبك من جديد