بحث هذه المدونة

الأحد، 6 مايو 2018

هل يخافنا الموت!


 لا حقيقة مطلقة فى وجودنا بقدر الموت .. لم نجرب يقيناً بقدر ما جربناه 

لم يؤلمنا شيىء كما فعل.
لا شيىء يهزم كالموت ، ومع هذا فإننا نتعامل مع حقيقة موتنا وموت الأقربون منا كأنه يقيناً غير موجود .. كأنه عابر يمكننا أن ننكره..

نصدق يقيناً بوجود الموت ولكننا ننكره ... حين يَقربنا أو يَمس عزيزاً لدينا نتمنى أن يموت الموت، غير أنه ورغم تجارب البشر الكثيرة لتفادى فنائنا ونهاية من نحب ... لم نجرب سوى انتصاراً واحداً .. لم يكن لنا قطعاً .. بل للموت.

ترى !! أيخافنا الموت كما نخافه !
أيخشى أن ننتفض يوماً لنرد له كل تلك الهزائم التى يكيلها لنا .. أم يعلم يقيناً مثلنا أننا فى حضرته دائماً وأبداً لا حيلة لنا ولا فرار !


كيف تنتهى هذه الحياة فجأة وبلا أية مقدمات .. كيف نتشارك حديثنا وضحكاتنا وانفعالاتنا وينتهى كل ذلك فجأة ليخيم الصمت والقهر ويعتصر الحزن طرف .. والآخر فارق واقعنا غير قادر على رد السلام .. غير قادر على انهاء بكائنا وصلواتنا ورجاؤنا بعودته للحياة كى نأخذ فرصة حقيقية للوداع !
فقط فرصة للوداع ربما لبضعة سنوات نعوض فيها ما فاتنا فى عمر كامل ونفيق من غفلةٍ بأننا حتماً مصيرنا للموت.

سلاماً على روحك الطيبة أخى .. سلام على ضحكاتنا وسلامنا العابر .. سلام على كل لحظة جربنا فيها العيش كحقيقتنا ... كأخين .. لم يكن قرر أحدهما أن يفارق الحياة بعد.

إنا لله وإنا إليه راجعون.